قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يأمل أن تتضح الرؤية بشأن موعد محادثات السلام السورية خلال 48 ساعة على أقصى حد، وجاء ذلك بعد أن قال متحدث من وفد المعارضة السورية إن كيري مارس ضغوطا على المعارضة لحملها على حضور المفاوضات مع النظام.

وأعرب كيري عن أمله في أن تتضح الأمور خلال 48 ساعة بشأن المفاوضات التي من المفترض أن تبدأ في جنيف السويسرية، وقال للصحفيين خلال زيارة للاوس إنه سيكثف المشاورات في الساعات المقبلة مع نظرائه من فرنسا وتركيا وروسيا والسعودية، ومع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا "للتأكد من أن الجميع على السكة نفسها".

وأوضح أنه اتفق مع دي ميستورا على ضرورة عدم توجيه الدعوات إلى المحادثات إلا بعد "ترتيب كل الأمور". وكان من المتوقع أن يوجه دي ميستورا تلك الدعوات أمس الأحد.

من جانب آخر، قال كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف محمد علوش إن وزير الخارجية الأميركي التقى مسؤولين من الهيئة العليا للمفاوضات السبت للضغط على الهيئة كي تتخلى عن مطالبها الإنسانية والتوجه للتفاوض بشأنها، مؤكدا أنه سيكون هناك رد قوي على الضغوط الأميركية، دون أن يوضح طبيعة هذا الرد.

وردا على سؤال عن المفاوضات وهل ستمضي قدما هذا الأسبوع، قال علوش إن الأمر رهن بالتطورات في الساعات القادمة.

وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات في جنيف اليوم الاثنين، ولكن دبلوماسيا غربيا قال في وقت سابق إنه من غير المرجح أن تبدأ قبل يوم الأربعاء.

محمد علوش تحدث عن ضغوط أميركية على المعارضة السورية للتفاوض (الجزيرة نت)

وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة أنها لن تحضر المفاوضات إلا بعد وقف القصف الذي يشنه النظام ورفع الحصار عن المدن والبلدات المطوقة، إضافة إلى الإفراج عن كافة المعتقلين.

وقال العضو في الائتلاف السوري المعارض سمير نشار الأحد إن "هيئة المفاوضات العليا في الرياض ستعقد اجتماعا الثلاثاء لتحديد موقفها من الاقتراحات التي تقدم بها كل من كيري ودي ميستورا، ومن بينها إجراء تعديلات على أسماء الوفد".

وأكد رفض الهيئة "إضافة أسماء جديدة من خارج اجتماع الرياض إلى الوفد أو القبول بمشاركة وفد معارض ثان".

وتعارض موسكو اقتصار الوفد المعارض على الأسماء التي أعلنت من الرياض، خصوصا أنه يضم ممثلين لفصائل مقاتلة على رأسهم  محمد علوش المسؤول السياسي في "جيش الإسلام"، الفصيل المقاتل الذي تعتبره دمشق وموسكو "إرهابيا".

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي وللمرة الأولى منذ بدء النزاع، قرارا يحدد خريطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي وينص على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون أن يشير إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
    
وتلك المبادرة هي الأخيرة ضمن مبادرات عدة لحل النزاع السوري الذي أسفر في نحو خمس سنوات عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات