أعلنت السلطات المصرية مساء الأحد أنها قررت إغلاق محطة مترو السادات المؤدية لميدان التحرير وسط القاهرة، وبررت قرارها بدواع أمنية. وجاء القرار عشية الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير.

وقالت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق بالقاهرة إنها ستغلق محطة مترو السادات -لمعروفة لدى العامة بمحطة التحرير لقربها من ميدان التحرير- اعتبارا من صباح الاثنين 25 يناير/كانون الثاني الجاري لدواع أمنية، دون تحديد موعد عودة المحطة للخدمة مرة أخرى.

وكانت محطة مترو السادات عادت لخدمة الجمهور منتصف يونيو/حزيران الماضي بعد إغلاق دام 671 يوما، بعد فض الأمن المصري يوم 14 أغسطس/آب 2013 اعتصامي رابعة العدوية بشرق القاهرة والنهضة بغربها، حيث كان يعتصم المؤيدون لأول رئيس مدني منتخب محمد مرسي.

وأعادت السلطات المصرية إغلاق المحطة نفسها في يوليو/تموز الماضي بعد اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وأعيد فتحها بعد خمسة أيام.

وبينما دعت قوى رئيسية معارضة للسلطات الحالية -وأبرزها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- إلى التظاهر في الذكرى الخامسة للثورة لإسقاط النظام تحت شعار "ثورتنا وهنكملها"، أعلنت وزارة الداخلية أنها "استعدت بخطة موسعة للفعاليات المحتملة في ذكرى الثورة".

وكان ميدان التحرير شهد في اليومين الماضيين إجراءات أمنية مشددة وتفتيشا للمنازل القريبة منه، وأعطت السلطات -حسب وسائل إعلام محلية- تعليمات للمحلات المطلة عليه بالإغلاق المبكر.

ورصدت وكالة الأناضول انتشار آليات للشرطة والجيش في الميدان غير معتادة، الأمر الذي تكرر في عدة محافظات.

وفي هذا السياق، أعلنت حركة 6 أبريل مساء الأحد عدم المشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير التي دعت إليها المعارضة المصرية -وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين- غدا الاثنين.

وأكدت الحركة في بيانها "لن ننظم أي فعاليات في ذكرى بدء الثورة، وندعو الجميع للاتشاح بالسواد تعبيرا عن رفض الحالة التي وصلت إليها البلاد".

وقالت الحركة في بيان عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، "في الذكرى الخامسة لبدء الثورة، نجد أنفسنا قد وصلنا لدولة لا علاقة لها بحلم ثورة يناير، وبعيدة كل البعد عن مطالب الشعب المصري.. ميدان التحرير رمز ثورة يناير، أصبح في ذكراه تحت احتلال الآليات العسكرية".

يذكر أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي بات ميدان التحرير أيقونتها، أجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي يوم 11 فبراير/شباط من العام نفسه، بعد ثلاثة عقود قضاها في كرسي الرئاسة.

المصدر : وكالة الأناضول