شهدت محافظات مصرية عدة عشية الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، مظاهرات لرافضي الانقلاب العسكري على أول رئيس مصري منتخب يوم 3 يوليو/تموز 2013.

وخرج بمدينة الإسكندرية شمال البلاد أمس رافضو الانقلاب، وطالبوا باستعادة مسار الثورة وإسقاط النظام الحالي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين السلميين.

في السياق نفسه، خرجت بمدينة بلطيم في محافظة كفر الشيخ شمال القاهرة مظاهرات لرافضي الانقلاب، طالب المشاركون فيها باستعادة شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وتطهير أجهزة الشرطة والقضاء والإعلام من أعداء الثورة، وأكدوا تمسكهم بأهداف ثورة 25 يناير.

وتزامنت تلك المظاهرات مع دعوة قوى رئيسية معارضة للسلطات الحالية -وأبرزها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- إلى التظاهر في الذكرى الخامسة للثورة لإسقاط النظام تحت شعار "ثورتنا وهنكملها".

في المقابل أعلنت وزارة الداخلية المصرية أنها استعدت بخطة موسعة للفعاليات المحتملة في ذكرى الثورة، واتخذت إجراءات أمنية مشددة في القاهرة وعدد من المحافظات. وقررت السلطات مساء الأحد إغلاق محطة مترو السادات المؤدية إلى ميدان التحرير وسط القاهرة، وبررت قرارها بدواع أمنية.

كما شهد ميدان التحرير في اليومين الماضيين، إجراءات أمنية مشددة وتفتيشا للمنازل القريبة منه، وأعطت السلطات -حسب وسائل إعلام محلية- تعليمات للمحلات المطلة عليه بالإغلاق المبكر.

من جهتهم، اعتبر الإخوان المسلمون أن الحشود الأمنية والتوتر الواضح للانقلاب العسكري دليل على خوفه الشديد مما سموه الزحف الثوري، و"غضبة الشعب المصري التي ستنطلق قريبا لتحكم الثورة من جديد".

وأكدوا في بيان لهم أن الثورة المصرية تمتلك ذاكرة حديدية، ولن تنسى من وقف بجانبها وأيدها، ورفض أن يعترف بالانقلاب الذي سرق الحكم بدباباته، مؤكدا أن الثورة المصرية ستبني مستقبلها بعلاقات دولية واسعة مبنية على القيم الحضارية والقوة واحترام إرادة الشعوب.

المصدر : الجزيرة