تظاهر آلاف الأساتذة المتدربين بمراكز (معاهد) التكوين الحكومية اليوم الأحد بالعاصمة المغربية الرباط للمطالبة بتوظيفهم مباشرة بعد الانتهاء من الدراسة.

وأعلن المشاركون رفضهم قرار الحكومة بضرورة اجتياز اختبار بعد الانتهاء من التدريب، يؤهلهم للتوظيف بالمؤسسات التعليمية، في حين قدر المنظمون عدد المتظاهرين بنحو أربعين ألف شخص.

ودعا سفيان إعزوزن عضو لجنة التنسيق الوطنية للأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين (مؤسسات حكومية تعنى بتدريب المعلمين قبل توظيفهم) إلى حوار مسؤول مع الحكومة لإيجاد حل للمشكلة القائمة.

وردا على أنباء بشأن التوصل لاتفاق بين الحكومة المغربية والمعلمين من أجل توظيفهم على دفعتين قال أعزوزن "إنها مجرد إشاعات ومغالطات. لم نتوصل إلى أي اتفاق".

وأضاف "ما جرى بالأمس كان حوارا أوليا فقط من أجل النظر في إلغاء المرسومين، وحتى الآن ليس هناك أي شيء رسمي، والحوار ما زال مفتوحا على جميع الاحتمالات".

من جهته، قال متحدث باسم المعلمين المتدربين إن الحكومة أجرت محادثات مع المحتجين أمس السبت في اجتماع ساعدت نقابات عمالية على انعقاده.

تحدّ
ورفع آلاف المتظاهرين اللافتات مرددين شعارات تنم عن التحدي وساروا أمام المئات من أفراد الشرطة، وذلك بعد أسابيع من اتهام الشرطة بقمع احتجاج سابق بشكل عنيف.

وصرح متظاهر جاء من مدينة القنيطرة لدعم ابنته "لدي ثلاثة أبناء وظننت أننا وجدنا أخيرا فرصة عمل لأحدهم، لكن يبدو أن هذا لم يحدث".

وقالت الحكومة المغربية الخميس الماضي إنها لن تسمح بأي احتجاجات دون تصريح، في حين قال منظمون إن الدستور يكفل لهم الحق في الاحتجاج.

وصرح وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أمام البرلمان أن قوات الأمن "تدخلت في احترام تام للقانون ولم تسجل سوى حالة واحدة لعنف شديد"، مشيرا إلى أن وزارته فتحت تحقيقا حولها.

ودخل الأساتذة المتدربون منذ حوالي ثلاثة أشهر في إضراب مفتوح، كما نظموا مسيرات احتجاجية بالرباط والعديد من المدن الأخرى شارك فيها الآلاف ضد قرار للحكومة في يوليو/تموز الماضي  يقضي بفصل التكوين عن التوظيف.

ونجح نحو عشرة آلاف شاب مغربي في اختبار لبدء تدريب يؤهلهم للعمل معلمين في المدارس الحكومية، لكن الحكومة قالت في 8 أكتوبر/تشرين الأول إنه يجب أن يخضعوا لاختبار ثان في نهاية العام حتى يتم تعيينهم.

المصدر : وكالات