قال كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف محمد علوش إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري مارس ضغوطا على المعارضة لحملها على حضور المفاوضات المقررة مع وفد النظام هذا الأسبوع، في حين تحدثت ألمانيا عن ضرورة أن يتضمن وفد المعارضة مجموعات مقاتلة على أن لا تكون "متطرفة أو إرهابية".

وأضاف علوش أن كيري التقى بمسؤولين من الهيئة العليا للمفاوضات السبت للضغط على الهيئة كي تتخلى عن مطالبها الإنسانية والتوجه للتفاوض بشأنها، مؤكدا أنه سيكون هناك رد قوي على الضغوط الأميركية، دون أن يوضح طبيعة هذا الرد.

وردا على سؤال عن المفاوضات إن كانت ستمضي قدما هذا الأسبوع، قال علوش إن الأمر رهن بالتطورات في الساعات القادمة.

video



موعد المفاوضات
وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات في جنيف يوم الاثنين، ولكن دبلوماسيا غربيا قال في وقت سابق الأحد إنه من غير المرجح أن تبدأ قبل يوم الأربعاء.

وقالت الأمم المتحدة إنها لن توجه دعوات للمفاوضات إلى أن تتوصل القوى الكبرى إلى اتفاق بشأن أي ممثلين للمعارضة يمكنهم الحضور. وكان من المتوقع أن يوجه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الدعوات الأحد.

وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة أنها لن تحضر المفاوضات إلا بعد وقف القصف الذي يشنه النظام ورفع الحصار عن المدن والبلدات المطوقة، إضافة إلى الإفراج عن كافة المعتقلين.

وقال العضو في الائتلاف السوري المعارض سمير نشار الأحد إن "هيئة المفاوضات العليا في الرياض ستعقد اجتماعا الثلاثاء لتحديد موقفها من الاقتراحات التي تقدم بها كل من كيري ودي ميستورا، ومن بينها إجراء تعديلات على أسماء الوفد".

وأكد رفض الهيئة "إضافة أسماء جديدة من خارج اجتماع الرياض إلى الوفد أو القبول بمشاركة وفد معارض ثان".

وتعارض موسكو اقتصار الوفد المعارض على الأسماء التي أعلنت من الرياض، خصوصا أنه يضم ممثلين لفصائل مقاتلة على رأسهم  محمد علوش المسؤول السياسي في "جيش الإسلام"، الفصيل المقاتل الذي تعتبره دمشق وموسكو "إرهابيا".

وخلال زيارة للسعودية السبت، بحث كيري مع نظيره السعودي عادل الجبير قضية المفاوضات، كما اتصل هاتفيا بنظيره الروسي سيرغي لافروف وبحث معه مسألة تمثيل المعارضة.

وكان كيري قال عقب لقاء بنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي السبت في الرياض، إنه لا يوجد موعد معلن إلى الآن للمفاوضات.

شتاينماير أيّد أن يضم وفد المعارضة مجموعات مقاتلة على ألا تكون "متطرفة أو إرهابية" (أسوشيتد برس)

الموقف الألماني
وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأحد في تصريحات نقلتها صحيفة "فرانكفورتر الغماينا تسايتونغ" ضرورة أن يتضمن وفد المعارضة مجموعات مقاتلة على ألا تكون "متطرفة أو إرهابية".
    
وقال الوزير الألماني "أخشى أننا تخطينا مرحلة الانتقاء الدقيق لاختيار جميع الأطراف والمفاوضين"، مشددا على أن المطلوب اختيار تحالف من كل الذين يمثلون شرائح من المجتمع السوري ويملكون قوة فعلية ويحترمون مبادئ فيينا وهم مستعدون لوقف القتال خلال مفاوضات جنيف، وليس أطرافا تريد فقط تخريب العملية السياسية.
    
وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي وللمرة الأولى منذ بدء النزاع، قرارا يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي وينص على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون أن يشير إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
    
وتلك المبادرة هي الأخيرة ضمن مبادرات عدة لحل النزاع السوري الذي أسفر في نحو خمس سنوات عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص.

المصدر : وكالات