تحول ميدان التحرير والميادين الرئيسية في القاهرة والمحافظات الأخرى إلى ثكنات عسكرية قبيل ذكرى ثورة يناير، بالتزامن مع تصاعد دعوات التظاهر، بينما احتفل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الشرطة الذي يوافق ذكرى الثورة، وقام بتكريم الضباط رغم احتجاج المعارضة على ممارساتهم.

وبينما تتزايد دعوات التظاهر والغضب الشعبي، كثفت السلطات المصرية إجراءاتها الأمنية في ميدان التحرير والميادين الرئيسية بمدن عدة.

كما صرح وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار مساء السبت بأن "الوزارة وضعت منظومة لمواجهة كافة الاحتمالات والتوقعات يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري".

ورأى عبد الغفار أن الاحتفال بذكرى 25 يناير حق أصيل للشعب ولا يثير لدى السلطات أي مخاوف، مضيفا "هي ثورة وطنية تذكرنا بتضحيات جهاز الشرطة".

وسبق أن أصدر الجيش المصري بيانا الجمعة أعلن فيه تحركه لمعاونة الأجهزة الأمنية في تأمين المرافق الحيوية والمنشآت المهمة والطرق الرئيسية في القاهرة ومحافظات أخرى.

من جهة ثانية، ألقى السيسي كلمة خلال احتفال بعيد الشرطة، حيث أشاد بما يقوم به جهاز الشرطة -حسب قوله- من توعية لأفراده في مجال حقوق الإنسان، ومقدما الشكر للشرطة على تأمين الانتخابات البرلمانية.

وانتقد السيسي رفض البرلمان قانون الخدمة المدنية، وقال إن الشعوب لا تحيا بالمجاملة ولا المزايدة بل بالجلد والصبر.

كما وجّه السيسي رسالة إلى الشعب التونسي تزامنا مع تجدد الاحتجاجات هناك، وقال إنه لا يتدخل في الشأن الداخلي لتونس، مضيفا "لكن أقول لكل الشعب التونسي إن الظروف الاقتصادية صعبة للغاية على كل العالم، حافظوا على بلدكم".

ولم يتطرق السيسي في كلمته إلى ذكرى ثورة يناير التي أسقطت نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، بينما أكدت منظمة العفو الدولية في بيان نشرته الجمعة أنه بعد خمس سنوات من الثورة "أوصدت الأبواب فعليا أمام الآمال التي انعقدت على ثورة 25 يناير لإطلاق عهد جديد من الإصلاحات واحترام حقوق الإنسان".

المصدر : الجزيرة + وكالات