أعلن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أن بلاده مستعدة لحل عسكري في سوريا إذا تعذر التوصل لتسوية سياسية، بينما استغرب مصدر دبلوماسي روسي تلك التصريحات ورأى أنها قد تعرقل مساعي التسوية السياسية.

وقال بايدن في مؤتمر صحفي مشترك اليوم السبت مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في إسطنبول "نعلم أن من الأفضل التوصل إلى حل سياسي إلا أننا مستعدون، إذا لم يكن ذلك ممكنا، للمضي في حل عسكري لهذه العملية والقضاء على داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)".

لكن مسؤولا أميركيا قال لاحقا إنه ليس هناك أي تغيير في السياسة الأميركية, وإن بايدن متمسك بعملية البحث عن حل سياسي للصراع في سوريا بموازاة الحل العسكري ضد تنظيم الدولة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن نائب الرئيس كان يعني العمليات العسكرية الحالية ضد تنظيم الدولة في سوريا, ولم يكن يعني عملية عسكرية مستقلة تشمل سوريا. وكانت تقارير تحدثت عن تحركات أميركية لإنشاء قاعدة عسكرية في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا لاستخدامها في الحملة على تنظيم الدولة.

وتعقيبا على تصريحات بايدن في إسطنبول بشأن عملية عسكرية أميركية محتملة في سوريا, استغرب مصدر دبلوماسي روسي تلك التصريحات, وقال إنها تأتي في وقت تبحث فيه كل الدول عن تسوية سياسية لهذه الأزمة. وأضاف المصدر في تصريح لوكالة إنترفاكس الروسية الرسمية أن تصريحات بايدن تحمل طابعا هداما.

ويجري الحديث عن نهاية الشهر الحالي كموعد لانطلاق المفاوضات في جنيف بين المعارضة والنظام السوريين, بيد أن رفض موسكو تركيبة وفد المعارضة, ورفض النظام الاستجابة لمطالب  تشمل وقف الغارات وفك الحصار عن المدنيين والإفراج عن المعتقلين, ينذران بتأخير المفاوضات أو بعدم عقدها.

دعم المعارضة
وفي تصريحاته بإسطنبول, قال بايدن إنه بحث مع المسؤولين الأتراك سبل دعم القوى العربية السُنية في سوريا لإغلاق المنافذ أمام تنظيم الدولة على الحدود التركية السورية, وأشاد بالجهود التي تبذلها أنقرة لمكافحة التنظيم. وبعد اجتماعه بداود أوغلو, يلتقي بايدن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

من جهته، أكد داود أوغلو أن تنظيم الدولة يستفيد من حالة الضعف التي يمر بها النظام السوري. وشدد على أن تركيا لن تتنازل قيد أنملة عن سياستها الرامية لاستئصال كافة التنظيمات "الإرهابية", مشيرا إلى أن تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني يشكلان على حد سواء تهديدا وجوديا لتركيا.

وقال أوغلو إن المباحثات التي جمعته مع بايدن ركزت على الملف السوري، والمفاوضات التي ستعقد بين النظام والمعارضة لأجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة هناك.

وأضاف أن المباحثات شددت على أهمية وجود وفد للمعارضة السورية المعتدلة في المفاوضات المرتقبة مع النظام السوري أواخر هذا الشهر.

وقال رئيس الوزراء التركي إن جماعات المعارضة السورية الشرعية هي وحدها من يجب أن يشارك في مفاوضات جنيف للحل السياسي في سوريا. وأفاد مراسل الجزيرة عامر لافي بأن المباحثات التركية الأميركية أظهرت توافقا في وجهات النظر بشأن اختيار وفد المعارضة السورية لبدء مفاوضات السلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة