السبسي يتهم أطرافا بالتأجيج والاحتجاجات تتواصل
آخر تحديث: 2016/1/23 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/23 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/14 هـ

السبسي يتهم أطرافا بالتأجيج والاحتجاجات تتواصل

جانب من احتجاجات أمس في العاصمة تونس (الأوروبية)
جانب من احتجاجات أمس في العاصمة تونس (الأوروبية)

اتهم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي "أيادي خبيثة" بتأجيج الأوضاع في تونس، مؤكدا سيطرة السلطات على الأوضاع، وداعيا الحكومة إلى معالجة البطالة، في حين استمرت الاحتجاجات الليلة ببعض المناطق رغم حظر التجول.

وقال السبسي -في خطاب بثه التلفزيون الجمعة- إن الاحتجاجات التي اندلعت في القصرين وغيرها "طبيعية"، معترفا بأنه لا يمكن أن يقال لأحد لا يملك ما يأكله أن يصبر أكثر، ولكنه أضاف أن الحكومة "التي عمرها أقل من سنة، وجدت نفسها في وضع صعب جدا؛ بطالة خانقة، وسبعمئة ألف عاطل عن العمل تقريبا".  

وتابع الرئيس التونسي القول إن "الأيادي الخبيثة" تدخلت بعد انطلاق الاحتجاجات وأججت الأوضاع، مضيفا "جميعهم معروفون ومسجلون ومعروفة انتماءاتهم الحزبية، سواء كانت أحزابا مرخصا لها أو الأحزاب المحظورة".

قايد السبسي يتهم تنظيم الدولة بالتدخل في بلاده لتأجيج التوتر (دويتشه فيلله)

ورأى أن تنظيم الدولة الإسلامية الموجود في ليبيا المجاورة بات قريبا من حدود تونس، و"بدا له أن الوقت سانح ليحشر أنفه في هذه العملية"، كما اتهم بعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بالمشاركة في "تأجيج الأوضاع"، واتهم كذلك "بعض قطاع الطرق" باستغلال الظروف للسرقة.

وأكد قايد السبسي أن الأمن لم يطلق رصاصة واحدة لمواجهة المحتجين، وأن السلطات "ساهرة" على أمن الشعب، وأن بلاده "ستواصل التقدم في مشروعها الديمقراطي".

كما طلب رئيس تونس من الحكومة تقديم مشروع يقلص معدلات البطالة، مع الأخذ بالاعتبار إمكانيات الدولة.

حظر تجول
من ناحية ثانية، قال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، الذي اضطر لاختصار جولته الأوروبية والعودة للبلاد، إنه سيرأس السبت اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء، مؤكدا أن الوضع يتجه نحو الهدوء، وأن الأسباب التي تقف خلف الاحتجاجات هي أسباب اقتصادية بالأساس.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية فرض حظر ليلي للتجول في كافة أنحاء البلاد، بعد تسجيل أعمال نهب وسرقات، وتزامن ذلك مع دعوات للتهدئة وحملات تنظيف أطلقها شباب مدينة القصرين، بينما تستمر المطالبة السلمية بالتنمية وإيجاد فرص العمل.

وبالرغم من حظر التجول وعودة الهدوء إلى القصرين، تواصلت الاحتجاجات بمناطق أخرى، حيث أحرق شباب غاضبون إطارات مطاطية وقطعوا الطرقات في حيي التضامن وواد الليل بالعاصمة، مما اضطر قوات الأمن للتدخل.

وفي الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، شهدت مدينة برج السدرية احتجاجات ليلية ومناوشات بين قوات الأمن والمحتجين.

وفي منطقة الكرم القريبة من القصر الرئاسي بقرطاج، أحرق عدد من الشبان إطارات مطاطية ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة.

يذكر أن الاضطرابات اندلعت في القصرين السبت الماضي إثر وفاة الشاب رضا اليحياوي (28 عاما) العاطل عن العمل بصعقة كهربائية خلال تسلقه عمودا قرب مقر الوالي احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات