اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إيران بدعم الإرهاب في المنطقة، وأكد استعداد الدول العربية للدفاع عن نفسها، في حين أعلن نظيره الأميركي جون كيري تفهم بلاده مخاوف دول الخليج تجاه إيران.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي اليوم السبت في الرياض إثر اجتماع ضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وكيري، إن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في المنطقة، وتتخذ موقفا عدوانيا من العالم العربي.

وأضاف أن الدول العربية مستعدة للدفاع عن أراضيها في وجه أي تهديدات، وأن الدول الخليجية تعمل مع الولايات المتحدة لمواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة.

كما أكد وزير الخارجية السعودية أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الخليجيين لمنع أي تهديد نووي من إيران، وقال إن التقارب بين الولايات المتحدة وإيران لا يقلق الدول الخليجية، وأوضح أن ذلك التقارب ليس بالصورة التي يُروج لها في وسائل الإعلام.

ووصل كيري فجر السبت إلى الرياض قادما من منتجع دافوس السويسري، والتقى لاحقا نظراءه في دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعُمان).

وتأتي زيارته بعد مدة وجيزة من بدء رفع العقوبات عن إيران بمقتضى الاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) في فيينا في يوليو/تموز الماضي.

كيري وصل فجر السبت إلى الرياض في زيارة التقى خلالها نظراءه الخليجيين ثم الملك سلمان (الفرنسية)

التزام أميركي
وأكد وزير الخارجية الأمريكي تفهم واشنطن مخاوفَ دول الخليج تجاه إيران عقب رفع العقوبات عنها، وجدد تأكيد التزام بلاده بدعم شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي ضد أي تهديد خارجي.

وأوضح كيري في المؤتمر الصحفي المشترك مع الجبير، أن الولايات المتحدة ستتصدى كلما دعت الضرورة للتصرفات الإيرانية التي تثير قلق دول المنطقة، مشيرا إلى العقوبات التي أعلنت واشنطن قبل أسبوع تقريبا أنها ستفرضها على إيران ردا على قيامها بتطوير برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال مراسل الجزيرة علي باوزير إن زيارة كيري جاءت وسط توتر إثر قطع السعودية -في وقت سابق من هذا الشهر- علاقاتها بإيران، جراء الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد.

وأضاف أن الوزير الأميركي حمل رسالة طمأنة إلى دول الخليج، وأنه ذكّر بالتزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها، وبمتابعة دعم طهران لأحزاب ومنظمات مُتهمة من بعض الدول بالإرهاب على غرار حزب الله اللبناني.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن اجتماع كيري بنظرائه الخليجيين في الرياض يأتي امتدادا لاجتماعات سابقة، على غرار القمة التي عقدت في مايو/أيار الماضي في كامب ديفد.

وبحث الاجتماع الوزاري في الرياض ملفات الاتفاق النووي مع إيران، ومفاوضات جنيف، وتشكيلة وفد المعارضة السورية الذي سيشارك فيها، كما تطرق إلى التطورات في المنطقة، والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وفي وقت لاحق اليوم، التقى وزير الخارجية الأميركي مع الملك سلمان بن عبد العزيز في الدرعية شمال غرب الرياض. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن اللقاء "بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، وبخاصة مناقشة تطورات الأحداث على الساحة السورية، وكذلك أهمية التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول".

المصدر : وكالات,الجزيرة