أدانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية اختطاف مراسل الجزيرة حمدي البكاري وزميليه عبد العزيز الصبري ومنير السبئي المختفين منذ الاثنين الماضي بمدينة تعز، مؤكدة أن الاختطاف جريمة لا يمكن السكوت عليها.

وأكد وزير حقوق الإنسان عز الدين الأصبحي أن الحكومة تعمل بكل الطرق مع السلطات المحلية والأطراف المختلفة في تعز من المقاومة الشعبية والشخصيات الاجتماعية والعامة من أجل صون حياة الزميل البكاري وزميليه، والعمل على إطلاق سراحهم دون تأخير.

وفي اتصال للجزيرة من الرياض، قال الأصبحي إنه تحدث إلى محافظ تعز الجديد علي المعمري، وإن المحافظ أكد تعاونه مع السلطات المحلية وكافة المكونات في تعز للعمل بجدية على هذه القضية.

وجدد الوزير تأكيده أن الاختطاف يمثل جريمة، مؤكدا أن البكاري كان من أكثر الصحفيين جرأة ببقائه في تعز بالرغم من الظروف التي تمر بها المدينة، واصفا إياه بأنه "كان وبقي منتميا للشعب والوطن والحرية والحقيقة".

ورأى الأصبحي أن اختطاف البكاري قبل زيارة وفد الأمم المتحدة إلى تعز يثير علامة استفهام كبيرة، وأنه يأتي ضمن موجة كبيرة وممنهجة من الانتهاكات ضد الإعلاميين في اليمن.

ومن جهتها، ناشدت قبيلة بني بُكاري بجبل حبشي في تعز الأطراف التي اختطفت مراسل الجزيرة وزميليه إطلاق سراحهم وضمان سلامتهم، وقالت القبيلة إنها لا تتهم أي طرف. 

وبدورها، عبّرت نقابة الصحفيين اليمنيين عن قلقها الشديد على مصير البكاري وزميليه، داعية المقاومة الشعبية في تعز وقيادتها السياسية والميدانية إلى تحمل المسؤولية المباشرة، وبذل جهد لإطلاق سراح الزملاء المختطفين، كما طالبت النقابة محافظ تعز بالسعي للإفراج عن الزملاء.

كما عبرت النقابة عن رفضها الزج بالصحفيين في الصراعات، وذكرت أن 13 صحفيا ما زالوا معتقلين لدى جماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة، وجددت المطالبة بسرعة إطلاق سراحهم.

ونفذ عشرات من أبناء تعز وقفة تضامنية في ساحة الحرية مع البكاري وزميليه، حيث رفعوا صور المختطفين، وطالبوا الجهات المعنية والمسؤولة في تعز بالقيام بواجبها ووضع حد للانتهاكات فيها.

وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية دعت الخميس إلى الإفراج الفوري عن مراسلها باليمن، وحمّلت الخاطفين المسؤولية عن سلامته. وانقطعت الاتصالات بالزميل البكاري منذ مساء الاثنين الماضي، وتشير الدلائل إلى أن سبب اختفائه هو اختطافه من قبل مجهولين.

المصدر : الجزيرة