خرجت في مصر الجمعة مظاهرات في 13 محافظة تستبق الذكرى الخامسة للثورة المصرية وتندد بالانقلاب العسكري، بينما كثفت قوات الجيش والشرطة إجراءاتها الأمنية في المحافظات وعلى الحدود وقناة السويس وسيناء.

وشهدت مناطق عدة في العاصمة المصرية القاهرة وباقي المحافظات خروج مسيرات تندد بالانقلاب على المسار الديمقراطي، وقالت مصادر للجزيرة إن وحدات من الجيش انتشرت في محيط ميدان النهضة بمحافظة الجيزة، تحسبا لخروج مظاهرات في 25 يناير/كانون الثاني الجاري.

يأتي ذلك بعد 24 ساعة من حادث تفجير وقع في شارع الهرم، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الشرطة.

وردد المشاركون شعارات أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو الشعار نفسه الذي ميّز ثورة 25 يناير، وذكر مراسل وكالة الأناضول وشهود عيان أن مظاهرات خرجت في منطقة السادس من أكتوبر وكرداسة وصفط اللبن في الجيزة (غربي القاهرة)، وفي قرى بمنطقة بنها وقليوب في محافظة القليوبية (شمالي العاصمة).

المعتقلون السياسيون
ولم تغب عن مظاهرات الجمعة المطالب بوقف التعذيب داخل السجون، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين تجاوز عددهم -منذ الانقلاب وفقا لحقوقيين- خمسين ألفا.

ورفع معارضون في محافظة الإسكندرية (شمالي البلاد) بطاقات حمراء في وجه النظام وشعارات تطالب برحيله.

video

وتأتي هذه المظاهرات استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إلى التظاهر بمناسبة ذكرى ثورة يناير انطلاقا من أمس الجمعة، تحت عنوان "ثورتنا وهنكملها".

وشهدت محافظات البحيرة وكفر الشيخ والشرقية والدقهلية ودمياط والمنوفية وبني سويف والمنيا مظاهرات مناوئة للنظام.

اشتباكات بالعدوة
وذكرت مراسلة الأناضول أن اشتباكات وقعت بين أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين والشرطة في قرية العدوة بمحافظة الشرقية، وهي مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي، وتبادل الطرفان إطلاق الألعاب النارية وقنابل الغاز المدمعة، وتكررت الاشتباكات في بني سويف وكفر الشيخ.

من جانبها، شددت قوات الجيش والشرطة انتشارها حول المرافق الحيوية والمنشآت المهمة والميادين العامة، والطرق والمحاور المرورية الرئيسية في محافظات القاهرة الكبرى والعديد من المحافظات، كما عزز الجيش قواته في الحدود وقناة السويس وشبه جزيرة سيناء، ودعا خطباء صلاة الجمعة لعدم المشاركة في أي مظاهرات احتجاجية بذكرى الثورة.

وفي خارج مصر، انطلقت في مدن أوروبية مختلفة مسيرات ومظاهرات لإحياء الذكرى الخامسة للثورة المصرية؛ ففي العاصمة الفرنسية باريس شارك عدد من أبناء الجالية المصرية وناشطون في مسيرة منددة بالانقلاب العسكري، ومطالبة بابتعاد الجيش عن السياسة.

وطالب المشاركون في المسيرة الحكومات الأوروبية بوقف التعامل مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما نادوا بتقديم عدد من كبار المسؤولين المصريين إلى محاكم دولية بتهمة ارتكاب جرائم قتل جماعي.

المصدر : وكالات,الجزيرة