قال دبلوماسي روسي اليوم الخميس إن بلاده ستدعم وفد معارضة سورية بديلا للتفاوض مع حكومة دمشق في محادثات السلام بجنيف إذا لم يجر تغيير بالوفد الحالي للمعارضة, أو إذا قاطع المفاوضات، فيما رجحت الأمم المتحدة أن تتأخر المفاوضات عدة أيام.

وأوضح الدبلوماسي الروسي لوكالة رويترز أن ما تسعى إليه بلاده هو أحد أمرين، إما توسيع وفد الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع الرياض أو أن يكون هناك وفد معارض آخر منفصل.

وأضاف المصدر الدبلوماسي أنه إذا قاطع وفد المعارضة الحالي محادثات جنيف -التي كان يفترض أن تنطلق الاثنين المقبل- فسيأتي وفد ثان يتفاوض مع الحكومة السورية، وأشار إلى أنه في حالة لم يوسع وفد المعارضة الحالي فإن روسيا ستعتمد الخيار الثاني، وهو وفد بديل للمعارضة.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو رائد فقيه إن تصريحات الدبلوماسي الروسي قد تؤشر على صعوبة المفاوضات الجارية الممهدة لمباحثات جنيف، مضيفا أن روسيا لا يمكنها فرض وفد للمعارضة السورية دون آخر.

توسيع الوفد
وذكر المراسل أن مصدرا دبلوماسيا في الأمم المتحدة على اطلاع بالمفاوضات الروسية الأميركية ذكر له أن هناك توافقا بين كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف حول إمكانية توسيع وفد المعارضة السورية المنبثق من اجتماع الرياض بثلاثة أعضاء جدد يتم اختيارهم من لائحة الأعضاء الذين تريد روسيا مشاركتهم، غير أن الاختلاف استمر بين الوزيرين في اجتماعهما الذي عقد أمس حول هوية الأشخاص الثلاثة.

حجاب: لن نذهب للتفاوض بجنيف إذا تمت إضافة وفد ثالث أو أشخاص (رويترز)

وأضاف المراسل أن كيري سيتوجه الجمعة إلى السعودية من أجل محاولة إقناع وفد المعارضة والدول الداعمة له بفكرة توسيع لائحة الوفد الممثل له في المفاوضات، وهو ما يفسر تأخير بدء مفاوضات جنيف لبضعة أيام.

وكان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب قال أمس الأربعاء إن "المفاوضات ستقتصر على من رأت الهيئة أنه يمثل وفدها فقط". وأضاف "نسمع أن هناك تدخلات خارجية وتحديدا تدخلات روسية ومحاولات لزج أطراف أخرى في وفد الهيئة".

وشدد حجاب أن الهيئة لن تذهب للتفاوض إذا تمت إضافة وفد ثالث أو أشخاص.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي رفضه لتصريح الدبلوماسي الروسي بالقول إنه دون مشاركة وفد المعارضة السورية لن يكون هناك أي شيء للتفاوض بشأنه، وأضاف أن القوى العالمية التي ترعى المفاوضات لم تتفق على أي المجموعات السورية التي ستصنف إرهابية، ولكن المشاورات بهذا الشأن ستستمر بالموازاة مع مسار مفاوضات السلام في جنيف.

موعد المفاوضات
من جانب آخر، ذكر الدبلوماسي الروسي أنه تم الاتفاق بين بلاده وواشنطن على عقد المحادثات السورية قبل نهاية الشهر الحالي، وأن يوم الجمعة 29 يناير/كانون الثاني هو آخر موعد محتمل.

من جانب آخر، ذكر متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن مفاوضات جنيف التي كان من المتوقع إجراؤها في الـ25 من الشهر الجاري ستتأجل عدة أيام لاعتبارات عملية.

وكان دي ميستورا قال إنه سيتوجه الأحد المقبل إلى السعودية لإجراء مشاورات أخيرة قبل الإعلان في مؤتمر صحفي الاثنين في جنيف عن أسماء وفد أو وفدي المعارضة.

وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية أن الحكومة السورية شكلت وفدها التفاوضي لمباحثات السلام، ونقلت عن مصدر رسمي سوري أن كلا من فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين، وممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيترأسان الوفد الحكومي، الذي يضم أيضا ثلاثة دبلوماسيين وثمانية من كبار المحامين.

المصدر : وكالات,الجزيرة