قالت الأمم المتحدة إن المفاوضات السورية ستتأخر على الأرجح عدة أيام بعدما كان من المنتظر انطلاقها الاثنين المقبل، بينما شكلت دمشق وفدها التفاوضي لمباحثات جنيف، وسيترأسه نائب وزير الخارجية، وممثلها في الأمم المتحدة.

وذكر متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن مفاوضات جنيف التي كان من المتوقع إجراؤها في الـ25 من الشهر الجاري ستتأجل عدة أيام لاعتبارات عملية.

في حين قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن محادثات سوريا قد تتأجل يوما أو يومين لكن لن يحدث تأخير كبير. وكان كيري التقى أمس نظيره الروسي سيرغي لافروف للتباحث في مفاوضات السلام السورية، وقال لافروف إنه واثق بأن المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.

وسيشارك في مفاوضات جنيف مندوبون عن النظام السوري، وآخرون عن المعارضة بشقيها السياسي والمسلح برعاية الموفد الخاص للأمم المتحدة لسوريا الذي دعا أمس القوى الكبرى للاستمرار في الضغط الدبلوماسي على أطراف الأزمة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفد النظام
وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية أن الحكومة السورية شكلت وفدها التفاوضي، ونقلت عن مصدر رسمي سوري أن كلا من فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين، وممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيترأسان الوفد الحكومي، الذي يضم أيضا ثلاثة دبلوماسيين وثمانية من كبار المحامين.

video

وتحوم شكوك حول موعد بدء مباحثات جنيف بالنظر إلى وجود خلافات حول تشكيلة وفد المعارضة، إذ أبدت موسكو اعتراضها على الاكتفاء بأسماء الوفد المعلن في مؤتمر الرياض، خصوصا أنه يضم ممثلين عن فصائل مقاتلة تصنفها روسيا وسوريا ضمن "التنظيمات الإرهابية".

وكان دي ميستورا قال إنه سيتوجه الأحد المقبل إلى السعودية لإجراء مشاورات أخيرة قبل الإعلان في مؤتمر صحفي الاثنين في جنيف عن أسماء وفد أو وفدي المعارضة.

كيري ولافروف
وأفادت مصادر صحفية مقربة من النظام السوري أن لافروف وكيري توصلا لاتفاق مبدئي يقضي بتكليف دي ميستورا بتشكيل وفد المعارضة مناصفة بين الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع الرياض، والأسماء التي تقدمت بها موسكو.

ونقلت مصادر صحفية سورية أن كيري سيبحث مع المسؤولين السعوديين المقترح الروسي، وسيحذر في حال ممانعتهم أن موسكو ستفرض وجود وفدين في جنيف، ولن تقبل إطلاقا بوفد واحد يمثل الهيئة العليا.

وكان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب قال أمس الأربعاء إن "المفاوضات ستقتصر على من رأت الهيئة أنه يمثل وفدها فقط". وأضاف "نسمع أن هناك تدخلات خارجية وتحديدا تدخلات روسية ومحاولات لزج أطراف أخرى في وفد الهيئة" مؤكدا أن الهيئة لن تذهب للتفاوض "إذا تمت إضافة وفد ثالث أو أشخاص".

من جهة اخرى وجّهت أكثر من تسعين منظمة إنسانية ووكالة في الأمم المتحدة نداء مشتركا لوقف فوري لإطلاق النار وإيقاف المعاناة في سوريا، ويأتي ذلك قبيل الاجتماع المرتقب بين وفدي المعارضة والنظام في جنيف الاثنين المقبل لبحث خطة سلام تتباين التقديرات بشأنها.

وناشدت هذه المنظمات والوكالات حكومات العالم ومواطنيه ضمّ الصوت من أجل الحثّ على إنهاء سفك الدماء، ودعوة جميع الأطراف من أجل وقف إطلاق النار وإيجاد الطريق للسلام.

المصدر : وكالات