قرّر رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد اختصار جولته الأوروبية والعودة إلى بلاده لمتابعة الأوضاع، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وامتدادها إلى عدد من الولايات.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن الصيد "قرر اختصار زيارته إلى الخارج والعودة" إلى تونس، موضحا أنه سيرأس السبت القادم "اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء"، وسيعقد أيضا مؤتمرا صحفيا.

وشارك الصيد اليوم الخميس في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، على أن يتوجه الجمعة إلى فرنسا لإجراء مباحثات مع مسؤولين فرنسيين، أبرزهم نظيره الفرنسي مانويل فالس.

وتجددت المواجهات مساء اليوم بين شبان ورجال الأمن في الشارع الرئيسي للقصرين وسط تونس والتي بدأت فيها الاحتجاجات هذا الأسبوع بعد وفاة شاب بصعقة كهربائية عقب تسلقه عمودا قرب مقر الوالي احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع الحكومي.

وجرت حالات كر وفر بين المحتجين والشرطة في مفترقي حي النور وحي الزهور لليوم الخامس على التوالي.

غاز مدمع
وأفادت وسائل إعلام وسكان محليون بأن الشرطة أطلقت الغاز المدمع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في مدن أخرى هي جندوبة وباجة وقفصة وسيدي بوزيد، حيث ردد الشبان هتافات تطالب بوظائف وتهدد بثورة جديدة.

وقالت وزارة الداخلية إن محتجين أضرموا النار في مركز شرطة بمدينة قبلي جنوب تونس، وإن ضباط شرطة أخلوا نقطة أخرى في الكاف شمال غربي البلاد.

وشهدت عدة مناطق في مدن سليانة جندوبة وباجة وسوسة والقيروان والمهدية وصفاقس وتطاوين ومدنين، مظاهرات واحتجاجات طالبت بتوفير فرص عمل والتمييز الإيجابي الذي أقره الدستور التونسي وتسوية أوضاع أصحاب الرواتب المنخفضة والعاطلين عن العمل، مطالبين المحافظين بالرحيل.

ورفع المشاركون في المظاهرات شعارات تطالب بتحسين الأوضاع في مختلف الولايات التونسية، مطالبين الأحزاب بعدم التدخل، ومؤكدين أن "مطالبهم اجتماعية ولا مكان لها في المجال السياسي". وقطع أحد المحتجين في ولاية باجة شريان إحدى يديه مما دفع رجال الأمن للتدخل ونقله إلى المستشفى.

وتواصلت الاحتجاجات رغم إعلان الرئيس الباجي قائد السبسي أمس الأربعاء أن الحكومة ستسعى لتوظيف أكثر من ستة آلاف شاب من القصرين، وتبدأ في تنفيذ مشروعات.

المصدر : وكالات