اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قوات البشمركة ومليشيات إيزيدية بارتكاب جرائم ضد السكان العرب في شمال العراق لتهجيرهم قسرا، وذلك من خلال تدمير آلاف المنازل، وهو ما نفته حكومة إقليم كردستان العراق.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن هذه الأعمال يمكن أن ترتقي إلى جرائم حرب, واصفة ما يحدث بحملة منسقة للنزوح القسري لأبناء المجتمعات المحلية العربية عن طريق تدمير قرى بأكملها في مناطق استعيدت من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتحدث تقرير أمنستي عن أن قوات البشمركة منعت أكرادا مدنيين فروا من المعارك من العودة لمنازلهم، ومنعت عشرات الآلاف من المدنيين العرب الذين فروا من ديارهم من العودة للمناطق التي استعيدت من تنظيم الدولة.

ودعمت المنظمة اتهامها للقوات التابعة لحكومة كردستان العراق، ومليشيات إيزيدية، وجماعات كردية مسلحة من سوريا وتركيا تعمل بالتنسيق مع البشمركة، بأدلة وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية لعدد من القرى التي تم تدميرها، وبمقاطع فيديو صورها باحثوها خلال زيارة هذه القرى في محافظات نينوى وكركوك وديالى.

وذكرت أيضا أن تدمير المنازل وسرقة الممتلكات أصبحا عادة متبعة بالعراق في إطار الحرب على تنظيم الدولة، مما يثير غضب السكان، مشيرة إلى أن قوات البشمركة والمليشيات الكردية دمرت تلك المنازل بالجرافات وأحرقتها انتقاما لدعم مفترض قدمه العرب لتنظيم الدولة.

وقالت المستشارة في منظمة العفو لشؤون أوضاع الأزمات دوناتيلا روفيرا إنه "يبدو أن قوات البشمركة شنت حملة عشوائية لتهجير السكان العرب بالقوة" مضيفة "تهجير المدنيين بالقوة وتدمير منازلهم وممتلكاتهم بشكل عشوائي، ودون أي مبرر عسكري، قد يعد بمثابة جرائم حرب".

غير أن رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية، في حكومة إقليم كردستان العراق، نفى تقرير المنظمة وأكد أن المعلومات غير صحيحة على الإطلاق.

وأشار ديندار الزيباري، في لقاء مع الجزيرة، إلى أن منع العرب وغيرهم من العودة إلى منازلهم يعود إلى أسباب أمنية بسبب هجمات تنظيم الدولة وضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

واتهم بدوره تنظيم الدولة بإحداث التدمير في تلك المناطق خلال المعارك، وشن المزيد من الهجمات.

وتابع الزيباري أن إقليم كردستان العراق يحتضن أكثر من مليون وثمانمئة ألف نازح عراقي، بينهم أكثر من سبعمئة ألف عربي.

من جهة ثانية، بدأت حكومة إقليم كردستان العراق، منذ عام، حفر خندق يبدأ من الحدود العراقية السورية في الغرب وصولا إلى الحدود العراقية الإيرانية شرقاً.

وبينما تقول قوات البشمركة إن الهدف من حفر الخندق هو حماية الإقليم من دخول مقاتلي تنظيم الدولة، يرى معارضون أن الهدف الحقيقي هو ضم محافظة كركوك إلى الإقليم.

المصدر : الجزيرة