عوض الرجوب-رام الله

أعلنت المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) اليوم الأربعاء عن اعتقال خلية فلسطينية تقول إن أعضاءها يعملون لصالح حزب الله اللبناني.

وقال الشاباك إنه بكشف الخلية تم إحباط عملية إطلاق نار كانت تعتزم الخلية تنفيذها في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية، وأضاف الجهاز أن الخلية الفلسطينية عملت بتوجيه مباشر من قبل جواد نصر الله نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

ووفق الشاباك فإن الخلية يتزعمها محمود زغلول (23 عاما)،  وقد عملت من خلال توجيهات عبر البريد الإلكتروني، وتلخصت مهامها في جمع معلومات عن تحركات قوات الاحتلال، والتخطيط لعمليات إطلاق نار، كما أنها تلقت دعما ماليا من الخارج لشراء أسلحة.

ووفق مركز أحرار لدراسات الأسرى فإن المعتقلين المتهمين -والذين نشرت المخابرات صورهم- من بلدة زيتا، وهم إضافة إلى زغلول كل من رباح لبدي، محمد زغلول، محمد مصاروة، أحمد أبو العز.

قناة اتصال
وذكر الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أوفير جندلمان على صفحته في فيسبوك أن الخلية تلقت تعليمات بإقامة قناة اتصال سرية لتلقي الأوامر بإعداد الأحزمة الناسفة والانتحاريين وجمع المعلومات.

وأضاف أن أفراد الخلية طلبوا من حزب الله المساعدة في الحصول على أسلحة وأموال، وقد حول إليهم مبلغ 5000 دولار، وتم بالفعل شراء سلاح من نوع كارلو، وقد اعتقل أفراد الخلية قبل تنفيذ العملية.

ووفق جندلمان فإن الوحدة 133 التابعة لحزب الله تحاول منذ سنوات إقامة بنية تحتية "للإرهاب" في الضفة، لكنها لم تنجح.

وذكر المتحدث نفسه أن لوائح اتهام قدمت بحق المذكورين إلى المحكمة العسكرية، وتتضمن اتهامهم بالعضوية في تنظيم محظور، والتخابر وإدخال أموال العدو، والتآمر على ارتكاب عملية قتل والتجارة بالمعدات الحربية، والتآمر على تنفيذ عملية إطلاق نار، وعرقلة الإجراءات القانونية.

خلية وهمية
غير أن مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش شكك في علاقة حزب الله بالخلية لسببين: الأول أن الحزب لا يتعامل بوسائل مخترقة مثل الإنترنت وفيسبوك، والثاني أن الخلية اعتقلت قبيل تنفيذ إحدى العمليات.

ومن هنا -يقول الخفش- فإن الخلية قد تكون وهمية، كما حدث مع كثير من الخلايا الفلسطينية سابقا "بمعنى أن الذي أدار الخلية وتابعها عبر الإنترنت وقرر اعتقالها في الوقت المناسب ضابط إسرائيلي استهدف شبابا متحمسين".

ويخلص الخفش إلى أن مخابرات الاحتلال تتعمد المبالغة في هذه المرحلة، وزعم الكشف عن خلايا لطمأنة الرأي العام الإسرائيلي، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة