أمنستي تتهم وأربيل تنفي تدمير قرى عربية
آخر تحديث: 2016/1/21 الساعة 01:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/21 الساعة 01:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/12 هـ

أمنستي تتهم وأربيل تنفي تدمير قرى عربية

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قوات البشمركة الكردية بتدمير آلاف المنازل شمالي العراق بهدف تهجير سكانها العرب بعد استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية, في حين رفض إقليم كردستان العراق هذا الاتهام, وقال إن التدمير حدث أثناء المعارك.

فقد أكدت المنظمة في تقرير إن تدمير منازل السكان العرب حدث في 13 قرية وبلدة. واستند التقرير إلى معاينات ميدانية وإفادات عشرات من شهود العيان وضحايا التهجير.

وقالت كبيرة مستشاري شؤون الأزمات في المنظمة دوناتيلا روفيرا أثناء ردها على تشكيك مسؤولين أكراد في التقرير الذي أعدته، إن التهجير القسري للمدنيين والتدمير المقصود للقرى، وقع في مناطق يعتبرها إقليم كردستان متنازعاً عليها، وبعد استعادتها من تنظيم الدولة.

وأضافت أثناء مشاركتها في برنامج "الواقع العربي" أن التحقيق الميداني وصور الأقمار الصناعية أثبتا ذلك، وأن هذه الصور لا تكذب, مشيرة إلى أنها زارت بنفسها بعض القرى التي شملتها الاعتداءات.

وفي تصريحات منفصلة, قالت روفيرا إنه "يبدو أن قوات البشمركة شنت حملة عشوائية لتهجير السكان العرب بالقوة". وأضافت أن "تهجير المدنيين بالقوة وتدمير منازلهم وممتلكاتهم بشكل عشوائي ودون أي مبرر عسكري، قد يعد بمثابة جرائم حرب".

حملة منسقة
وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية أن هذه الأعمال يمكن أن ترتقي إلى جرائم حرب, ووصفت ما يحدث بأنه حملة منسقة للتهجير القسري لأبناء المجتمعات المحلية العربية عبر تدمير قرى بأكملها في مناطق استعيدت من قبضة تنظيم الدولة.

وتحدث تقرير "أمنستي" أن قوات البشمركة منعت أكرادا مدنيين فروا من المعارك من العودة إلى منازلهم، ومنعت عشرات الآلاف من المدنيين العرب الذين فروا من ديارهم من العودة إلى المناطق التي استعيدت من تنظيم الدولة.

إيزيديون متحالفون مع البشمركة ينهبون بيوتا مدمرة في مدينة سنجار بعد إخراج تنظيم الدولة منها في نوفمبر الماضي (رويترز)

ودعمت المنظمة اتهامها للبشمركة ولمليشيات إيزيدية وجماعات كردية مسلحة من سوريا وتركيا تعمل بالتنسيق مع البشمركة، بأدلة وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية لعدد من القرى التي تم تدميرها، وبمقاطع فيديو صورها باحثوها أثناء زيارة هذه القرى في محافظات نينوى وكركوك وديالى.

ومن بين القرى التي شملتها الاعتداءات وذُكرت في التقرير شيري وصاير وأم الخباري وخازوكة وبرزنكة والجميلي. وتقع بعض هذه القرى في محيط مدينة سنجار بمحافظة نينوى والتي استعادتها القوات الكردية في نوفمير/تشرين الثاني الماضي, ويكون المبرر أحيانا أن السكان قدموا دعما لتنظيم الدولة.

نفي كردي
غير أن رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كردستان العراق، نفى تقرير المنظمة وأكد أن المعلومات غير صحيحة على الإطلاق.

وأشار ديندار الزيباري في لقاء مع الجزيرة إلى أن منع العرب وغيرهم من العودة إلى منازلهم له أسباب أمنية بسبب هجمات تنظيم الدولة وضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

واتهم بدوره تنظيم الدولة بإحداث التدمير في تلك المناطق خلال المعارك، وشن المزيد من الهجمات. وتابع الزيباري أن إقليم كردستان العراق يحتضن أكثر من 1.8 مليون نازح عراقي، بينهم أكثر من سبعمئة ألف عربي.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات