شنّ تنظيم الدولة الإسلامية السبت هجمات جديدة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق فقتل وأصاب عشرات الجنود العراقيين، وقتل جنودا آخرين في هجوم قرب مدينة الفلوجة.

وقالت مصادر عسكرية عراقية إن 11 من قوات مكافحة الإرهاب قتلوا وأصيب 14 آخرون بتفجير عربة ملغمة كان يقودها انتحاري من تنظيم الدولة استهدفهم في محيط المجمع الحكومي وسط الرمادي (110 كيلومترات تقريبا غرب بغداد).

وفي الوقت نفسه قتل 13 جنديا بينهم ضابط وأصيب تسعة آخرون بتفجير عربة ملغمة يقودها انتحاري من التنظيم في منطقة تل مشيهيد شرق الرمادي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن القوات العراقية تتقدم ببطء نحو وسط الرمادي من المحور الغربي للمدينة، بسبب الألغام والهجمات المضادة لتنظيم الدولة.

وأضاف أن الهجوم الذي شنته القوات الحكومية من منطقة حصيبة الشرقية شرق الرمادي تباطأ في الساعات الأربع والعشرين الماضية، عقب هجوم مضاد لتنظيم الدولة أسفر عن خسائر في صفوف الجيش والقوات الأمنية العراقية.

معارك مستمرة
وتابع وليد إبراهيم أن المعارك لا تزال تدور وسط مدينة الرمادي، موضحا أنه ليس بالإمكان التكهن بمآلها. وقال إن تنظيم الدولة حفر أنفاقا تساعد مقاتليه على التنقل بين المنازل والأحياء.

القوات العراقية استعادت مواقع داخل الرمادي من بينها المجمع الحكومي (أسوشيتد برس)

وبالتزامن مع القتال المستمر في الرمادي، قال تنظيم الدولة في بيان نشره اليوم إن ثمانية من مقاتليه هاجموا مواقع للجيش العراقي داخل معسكر طارق شرق مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد). وأضاف بيان التنظيم أن عشرت الجنود العراقيين قتلوا في الهجوم، وأن الاشتباكات استمرت أكثر من ثلاث ساعات متواصلة.

كما هاجم مسلحو التنظيم فجر اليوم مواقع للقوات العرقية في محيط مدينة سامراء بمختلف أنواع الأسلحة، وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد إن الهجوم توقف صباحا إثر تدخل طائرات حربية.

وقال مصدر أمني عراقي إن ستة من مسلحي تنظيم الدولة قتلوا في الاشتباكات التي تلت الهجوم، مضيفا أن القوات الأمنية لم تتكبد خسائر.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت الأحد الماضي أن قواتها استعادت الرمادي بعدما نجحت في الوصول إلى المجمع الحكومي الذي يضم مقر مجلس محافظة الأنبار وسط المدينة، بالإضافة إلى مقر عمليات الأنبار.

بيد أن القوات العراقية واجهت في الأيام القليلة الماضية هجمات دامية من بينها الهجوم الذي وقع أمس وأسفر عن سيطرة تنظيم الدولة على مقر الفرقة العاشرة في الجيش العراقي شمال شرقي الرمادي، والذي استعادته القوات الحكومية لاحقا بعدما اضطرت للانسحاب منه جراء تفجيرات انتحارية بواسطة عربات ملغمة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد إن الحكومة العراقية لما أعلنت عن استعادة الرمادي كانت تعي أن قواتها لم تستعد المدينة بالكامل. وبث تنظيم الدولة أمس صورا تشير إلى "تقدم" مقاتليه وسط الرمادي بعد انسحابهم من بعض مواقعهم السابقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات