قال تقرير فلسطيني إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال العام المنصرم (2015) سياساتها الممنهجة في دعم الاستيطان في الأراضي المحتلة، في مقابل الخنق العمراني بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين خلال 2015 بلغ 150 شهيدا فيما بلغ عدد الجرحى 15 ألفا إضافة إلى سبعة آلاف أسير.

ورصد التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال العام الماضي، وقد شمل إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في دعم البناء الاستعماري وسياسات الخنق العمراني واعتداءات المستوطنين والاعتداءات على الموارد الطبيعية الفلسطينية.

وبحسب التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، فقد شهد العام المنصرم إصدار جملة من القرارات الحكومية والوزارية من جانب الاحتلال تمثلت في تقديم التسهيلات والإعفاءات الضريبية لعدد من المستوطنات.

كما نشطت حكومة الاحتلال في المصادقة على المخططات التفصيلية الخاصة بالمستوطنات، حيث رصد التقرير المصادقة على 103 مخططات هيكلية تفصيلية في حين لا يزال 177 مخططا قيد النقاش، كما قامت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية وسلطة أراضي إسرائيل بنشر 113 عطاء تضمنت بناء آلاف الوحدات السكنية.

947 اعتداء نفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)

اعتداءات وخنق عمراني
وإضافة إلى سياسة دعم الاستيطان، لجأت سلطات الاحتلال إلى اتباع سياسة الخنق العمراني بحق الفلسطينيين، ويقول تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إنه على مدار السنوات الخمس الماضية لم يصادق إلا على ثلاثة مخططات للتجمعات الواقعة في المناطق المصنفة (ج) من أصل 72 مخططا هيكليا، وهذا ما قاد إلى تنفيذ ما يزيد على 535 عملية هدم نفذتها قوات الاحتلال بحق مساكن الفلسطينيين ومنشآتهم، إضافة إلى توزيع ما يزيد على سبعمئة إخطار هدم و13 إخطار إخلاء، بحجة البناء دون وجود مخطط.

وإلى جانب الاستيطان والخنق العمراني للفلسطينيين، رصد التقرير أكثر عن 947 اعتداء نفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وشملت الاعتداءات إطلاق النار والدهس المتعمد والطعن ورشق الحجارة والاعتداء على الأراضي والمحاصيل الزراعية وعلى الرعاة والماشية وانتهاك حرمة المقدسات الدينية، وصولا إلى جريمة حرق عائلة دوابشة.

وختم التقرير بالاعتداءات الإسرائيلية على الموارد الطبيعية الفلسطينية التي تمثلت في مواصلة استنزاف المياه الفلسطينية، والاعتداء على البيئة، وسرقة الحجر الفلسطيني والغاز، ومقدرات البحر الميت، كما أدت الملوثات والمخلفات الصناعية في مناطق الضفة الغربية والقدس إلى إتلاف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بشكل كامل.

المصدر : الجزيرة