زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مدينة المقدادية في محافظة ديالى شرقي البلاد، وهدد المليشيات الخارجة عن سيطرة الدولة باعتبارها من تنظيم الدولة الإسلامية.

فبعد أكثر من أسبوع على قيام مليشيات طائفية بالسيطرة على المدينة وقتل العديد من أبنائها من العرب السنة وحرق عدد من مساجدها، وصل العبادي إلى المقدادية وبحث مع عدد من المسؤولين الأمنيين هناك الوضع في المدينة، وفقا لما ذكرته قناة العراقية الرسمية.

واعتبر العبادي أن أي سلاح يُحمل خارج إطار الدولة هو سلاح لتنظيم الدولة، وقال في بيان "لن نسمح بحمل السلاح خارج إطار الدولة، وأي سلاح خارج هذا الإطار نعتبره سلاحا لعصابات داعش الإرهابية ويحقق أهدافها".

وقال العبادي إن "قضاء المقدادية لجميع أبنائه"، وأثنى على وحدة أبنائها وجهود القوات الحكومية ومسلحي الحشد الشعبي والمتطوعين "في بسط الأمن والاستقرار، وإعادة الحياة إلى طبيعتها" في المنطقة.

ودعا العبادي شيوخ العشائر من جميع المكونات في المقدادية إلى "التلاحم ووأد الفتن في مكانها"، مشيدا بـ"مواقفهم الوطنية وروح الإخاء والتلاحم والتعاون بين المواطنين وأهالي ديالى".

وكان قضاء المقدادية الذي يسكنه خليط من الشيعة والسنة، قد شهد الأحد الماضي أعمال عنف شملت تفجير عدد من المساجد للسُّنة، وقتل مدنيين من قبل مليشيا طائفية، بعد ساعات من تفجير انتحاري استهدف مقهى شعبيا داخل القضاء وخلف أكثر من خمسين قتيلا وجريحا. ومنعت المليشيات العبادي في وقت سابق من دخول المقدادية.

واستنكاراً لما حدث في المقدادية، قاطع تحالف القوى العراقية -المكون السني في البرلمان- اليوم الثلاثاء جلستين لمجلسي النواب والوزراء.

وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن ما حدث في المقدادية وقبلها في بابل مؤشر على خطورة الوضع، وطالب بموقف حاسم وواضح تجاه ما يجري من انفلات وفوضى.

بدوره طالب رئيس كتلة الاتحاد في مجلس النواب أحمد المساري، خلال مؤتمر صحفي، العيادي ووزيري الدفاع والداخلية بالعمل على استتباب الأمن بالمقدادية ولجم المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة كما جرى في محافظة البصرة، وانتقد "الصمت واللامبالاة الذي اتخذته مفوضية حقوق الإنسان في العراق" من الأحداث التي شهدتها المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات