أعلنت الأمم المتحدة أنها لن توجه دعوات لحضور مباحثات جنيف بشأن سوريا المقررة في 25 الشهر الجاري ما لم تتفق القوى الكبرى على ممثلي المعارضة، كما رأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه ليس ممكنا تأكيد عقد المباحثات بموعدها ما دامت المعارضة تتعرض للقصف.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة "حين تصل الدول التي تقود عملية المجموعة الدولية لدعم سوريا -في هذه المرحلة- لتفاهم بشأن تحديد من توجه لهم دعوات من المعارضة، ستواصل الأمم المتحدة توجيه دعوات".

وتوقع دبلوماسيون بالأمم المتحدة تأجيل المحادثات، حيث نقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي قوله إن "التأجيل يبدو مرجحا". وحين سئل سفير أوروغواي لدى الأمم المتحدة إلبيو روسيلي الذي يرأس مجلس الأمن الشهر الحالي عن احتمال التأجيل، رد "سأكتفي بالقول إنه لم يتحدد اليوم أي موعد آخر".

وفي سياق متصل، قال فابيوس الاثنين -خلال زيارة لأبوظبي- إنه ليس ممكنا حتى الآن تأكيد عقد مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن سوريا في موعدها المقرر، وإن الأمم المتحدة هي المعنية بتأكيد ذلك.

وتابع قوله "نأمل بالتأكيد أن تعقد المفاوضات، لكن هناك تساؤلات يجب الرد عليها"، مضيفا أن ذلك يشمل إجراءات بناء الثقة كرفع الحصار عن مدن سوريا والكف عن قصف المدنيين.

وأضاف فابيوس "سيكون من الصعب للغاية على المعارضة المعتدلة أن تشارك في المفاوضات في الوقت الذي يتعرضون فيه للقصف".

وبدوره، قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات (معارضة) جورج صبرا إن 25 يناير/كانون الثاني لا يمثل موعدا عمليا، مضيفا لرويترز "خلال الأيام الثلاثة سيكون هناك اجتماع لاتخاذ القرارات".

وكان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب أعلن الثلاثاء الماضي أن الخلافات لا تزال قائمة مع النظام السوري والأمم المتحدة بشأن جدول أعمال مباحثات جنيف، محذرا من فشلها إن لم يتم التخطيط لها بشكل جيد وملائم.

كما صرح حجاب بأن المعارضة لا يمكنها التفاوض مع النظام في ظل استمرار قوات أجنبية في قصف الشعب السوري، مؤكدا سعي المعارضة للتفاوض، ولكنها تطالب بتوفير الظروف المناسبة لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات