علمت الجزيرة من مصادر قضائية أن النيابة العامة المصرية أحالت اليوم العشرات من معارضي الانقلاب الذين اعتقلوا خلال الأيام الماضية إلى محاكمات جديدة بتهم جنائية، منها الانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب أعمال عنف.

وجاءت هذه الاعتقالات في إطار الإجراءات الاستباقية التي اتُّخذت قبل حلول الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، ومواجهة الدعوات للتظاهر التي أطلقتها قوى وحركات سياسية عدة.

وشهدت محافظة الإسكندرية وحدها أوامر باعتقال 360 شخصا، وضمت قوائم المعتقلين ناشطين سياسيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وآخرين مشتبه فيهم بتهمة التحريض على التظاهر في ذكرى ثورة يناير.

فتاوى ضد التظاهر
وفي السياق ذاته، قال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن هناك مقاومة شديدة من السلطات المصرية للتظاهر، وهذا لا ينفصل -بحسب قوله- عن ذكرى ثورة يناير.

وبحسب فايد، فإن هناك وسائل كثيرة يقوم بها النظام المصري لمواجهة ذكرى يناير، أبرزها المواجهة الأمنية مع النشطاء، غير أن هناك مواجهات دينية أيضا جعلت بعض الشيوخ يصدرون فتاوى بتحريم التظاهر، إضافة إلى حملات يقودها سياسيون يعتبرون التظاهر في ذكرى يناير خيانة للوطن.

ومع حالة الاستنفار الأمني التي توحي بأن هذه الذكرى تمثل شبحا للنظام الحالي يريد التخلص منه، تنطلق أصوات لا تخشى العصا الأمنية الغليظة المرفوعة لها، وتحث الجماهير المصرية على الخروج في مظاهرات لإحياء ذكرى الثورة. ومن ذلك وسم "أنا شاركت في ثورة يناير" الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر قبل أيام من ذكرى الثورة.

المصدر : الجزيرة