قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن على الدولة نزع سلاح المليشيات الموجودة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد)، وحماية العراقيين هناك من جرائم القتل التي ترتكبها من وصفها بالمليشيات المنفلتة.

وأضاف الجبوري في مقابلة مع "الجزيرة" الأحد أن من يرتكب جرائم القتل والحرق في المقدادية معروف بالاسم لدى السلطات الأمنية والعسكرية، ويجب اعتقاله ومحاسبته.

وشدد الجبوري على ضرورة وضع رؤية لإدارة المناطق التي تتم استعادتها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، ومنها محافظة ديالى، إذ المطلوب أن تحقق أجهزة الدولة الاستقرار والأمن.

وأضاف أن الخيارات المطروحة الآن هي أن تحقق السلطات فيما يجري بديالى، وتحاسب الجهات التي ارتكبت الجرائم، وتتخذ الإجراءات الضرورية لتجعل من المحافظة نموذجا لمنطقة منزوعة السلاح إلا من السلاح الشرعي للدولة.

خيار الكانتونات
وحذر الجبوري من أن الخيار البديل هو أن تحمي كل فئة نفسها بنفسها من جرائم القتل التي ترتكبها مليشيات تسعى لبث الفتنة، وهو ما يعني وجود كانتونات داخل العراق، و"هو ما لا نرضاه.. وما نريد هو دولة تفرض نفسها على الجميع بقوة القانون".

وقال المتحدث نفسه إنه يجب إنقاذ الدولة من محاولات سرقتها من المليشيات المنفلتة التي يتستر بعضها بعباءة العشيرة، والبعض الآخر بالعباءة الحزبية، وفئة ثالثة مندسة داخل أجهزة الدولة.

video

وردا على اتهامات للسلطات بالتستر على مرتكبي الجرائم بالمقدادية، قال الجبوري إنه ليس هناك تستر على هذه المليشيات، بل هناك مشكلة في تركيبة وإدارة الدولة، إذ توجد أطراف تريد بناء الدولة على أساس القانون، وهناك دولة ظل توجه سلاحها لرئيس الوزراء ورئيس البرلمان وتريد تحقيق أجندات خاصة بها، وهو ما حدث في البصرة وديالى.

واعتبر رئيس المؤسسة التشريعية العراقية أن بعض جرائم القتل التي تقع في ديالى ذات طبيعة طائفية، والبعض الآخر يحمل رسائل سياسية، وهو ما يهدد الدولة.

وكان مركز جنيف الدولي للعدالة قد أصدر تقريرا ميدانيا بعنوان "جريمة التطهير العرقي في ديالى" يوثق انتهاكات الميليشيات في المحافظة، وأكد حصول عمليات تطهير عرقي من قبل الميليشيات متهما الحكومة بالتواطؤ معها.

قتل شابين
وكانت الجزيرة قد نقلت عن مصادر أن شابين أعزلين قتلا الأحد على يد المليشيات الطائفية، الأول في الحي العصري بالمقدادية، والثاني بمنطقة العزي في محيط المدينة.

وتشهد المقدادية حالة حصار وتعتيم إعلامي منذ نحو أسبوع، وسط أعمال قتل وانتهاكات ذات صبغة طائفية. وقد أعلن الجيش العراقي أنه دخل المدينة بعد أيام من اقتحامها من قبل مليشيات شيعية فرضت حصارا عليها، حيث أظهرت صور حصلت عليها الجزيرة حجم الأضرار التي لحقت بمساجد المدينة، وآثار الحرائق التي اندلعت في ممتلكات السكان جراء الاعتداء عليها من قبل المليشيات الطائفية.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم -استنادا إلى مصادر محلية- بأن بعض عناصر المليشيات انسحبوا بالتزامن مع دخول القوات الحكومية، في حين ظل البقية داخل المدينة.

المصدر : الجزيرة