تثير تصريحات سهيل الحسن أحد أبرز قادة جيش النظام السوري موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي في صفوف المعارضين، والتي كان آخرها تصريحات تحت عنوان "اللاشعور".

الضابط الملقب بالنمر والذي يحظى بتقدير الموالين لنظام الأسد، شكل صدمة لهم بتصريحاته المتكررة المثيرة للسخرية.

وكان الحسن تقلّد وسام الشجاعة من قبل القوات الروسية في قاعدة حميميم بريف اللاذقية، ويعد هذا الوسام ثاني أرفع وسام في روسيا.

لكن من خلال تصريحاته، يظهر الحسن تارة كعالم نفس، فيقول "اللاشعور المليء بالولاء انطلاقا من اللاشعور بإحساسكم"، وتارة كمحلل إستراتيجي فيقول "على العالم كله أولا أن يعرف عدو العالم.. وعلى من يدعم أعداء العالم أن يعرف أنه ليس من العالم".

ومرة كمشروع عالم دين، فيقول "اتبعوا أركان الإيمان وهي أربعة أولها الصدق وآخرها الجهاد في سبيل الله".

فمن الحض على الجهاد والحديث عن المرتزقة إلى الدعوة للالتفاف حول القائد، يُطلّ الحسن على السوريين مؤيدين ومعارضين مفجرا سيلا من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتكهن بالمقصود بخطاباته ومحاولة تفسيرها.

لكن للحكاية وجها آخر إذ لا تشي خطابات الحسن المبهمة بسطوة صاحبها وقدرته العسكرية، فهو قائد العمليات العسكرية في حلب وحماة وقلّدته روسيا وسام الشجاعة.

وهو نفسه الذي ابتدع البراميل المتفجرة التي قتلت آلاف المدنيين في مختلف المناطق السورية. وهو المعروف باتباع سياسة الأرض المحروقة لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

بين الجد والهزل الذي غدا فيه الرجل نمرا في عيون مؤيديه ونمرا ورديا في عيون معارضيه، لا يزال كثير من السوريين واقعين تحت وطأة قصف ووابل من البراميل المتفجرة من قبل قوات سهيل الحسن ذات الألف جندي المدعومة بطائرات روسية.

المصدر : الجزيرة