قالت مصادر عراقية إن قوات حكومية دخلت مدينة المقدادية بمحافظة ديالى لكنها لم تتمكن بعد من طرد المليشيات الشيعية التي اتهمها سكان وساسة سنة بقتل العشرات وحرق مساجد في الأيام القليلة الماضية بدعوى الرد على تفجير تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقل مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم عن مصادر عراقية أن القوات الحكومية دخلت مدينة المقدادية (60 كيلومترا تقريبا شمال شرق بغداد) مساء أمس, كما نقل عن حكيم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي تأكيده دخول تلك القوات.

وأفاد إبراهيم استنادا إلى مصادر محلية بالمقدادية بأن بعض عناصر المليشيات انسحبوا بالتزامن مع دخول القوات الحكومية, في حين ظل البقية داخل المدينة. وقال إن السكان السنة المستهدفين من الحملة الطائفية الأخيرة يقولون إنهم يخشون مغادرة بيوتهم لأنهم لا يعرفون من الجهة التي تسيطر على الوضع.

وكان يفترض أن تداهم القوات الحكومة مقار للمليشيات في أربعة أحياء, هي الحي العسكري وحي الجعار والحي البيقاني وحي قزلجة, لاعتقال أو طرد المسلحين, إلا أنها وجدت تلك المقار خاوية إثر تسريب معلومات عن خطة الدهم.

وفرضت المليشيات لخمسة أيام حصارا خانقا على السكان السنة, وقال محافظ ديالى إنها قتلت ما يصل إلى تسعين شخصا, فضلا عن حرق ما لا يقل عن تسعة مساجد لديوان الوقف السني.

وحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري في اليومين الماضيين دخول المقدادية لكنهما "مُنعا" من ذلك ليعودا من مدينة بعقوبة -مركز محافظة ديالى- إلى بغداد.

وفي تطور آخر قالت مصادر محلية عراقية إن المليشيات قطعت الكهرباء والمياه عن مدينة المقدادية وعزلتها عن مناطق محافظة ديالى الأخرى.

video

جبهة الرمادي
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية في مدينة الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد) إن تسعة من أفراد القوات الحكومية قتلوا وأصيب آخرون اليوم السبت جراء تفجير عبوات ناسفة كانت مزروعة داخل منزل في منطقة حي الورار.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد إن حي الورار كان من أول الأحياء التي سيطرت عليها القوات العراقية قبل ثلاثة أسابيع. وأضاف أن انفجارات اليوم تشير إلى أنه لا تزال هناك جيوب لتنظيم الدولة الإسلامية في المناطق التي استعادها الجيش والحشد العشائري.

وكانت القوات العراقية واجهت هجمات بالعربات الملغمة ومنازل مفخخة منذ أعلنت عن استعادة وسط مدينة الرمادي, وتكبدت نتيجة لذلك خسائر مهمة في الأرواح. واستكمل الجيش والشرطة الاتحادية ومسلحو العشائر أمس السيطرة على حي الصوفية في وسط الرمادي, محققين تقدما مهما.

وقال وليد إبراهيم نقلا عن مصادر محلية إن القوات الحكومية تستعد لمهاجمة منطقة السجارية شمال شرقي الرمادي لتسيطر على وسط الرمادي برمته. يذكر أن تنظيم الدولة اجتاح الرمادي في مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات