أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 16 ألف سوري عالقين على حدود الأردن هم بحاجة إلى مساعدة عاجلة. في المقابل قال الناطق باسم الحكومة الأردنية إن بلاده تسمح بدخول ما بين 50 و100 شخص يوميا من الأطفال والنساء والحالات الصحية.

يأتي ذلك بعدما فرضت السلطات الأردنية إجراءات عسكرية وأمنية مشددة عند منطقة الحدود مع سوريا.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدثة الرسمية باسم الصليب الأحمر في الأردن هلا شملاوي اليوم السبت قولها إن غالبية السوريين الموجودين عند الساتر الترابي على الحدود هم من الأطفال والنساء وكبار السن، الذين لجؤوا إلى الأردن بحثا عن الأمن والحماية، مشيرة إلى أنهم يعيشون في ملاجئ مؤقتة على الحدود في ظروف قاسية ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة.

ولفتت شملاوي إلى أن اللجنة الدولية بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية منذ مارس/آذار 2015، للعالقين على الساتر الترابي في منطقتي الركبان والحدلات، وتشمل المساعدات مواد غذائية ومياها ومستلزمات النظافة الشخصية والرعاية الصحية الأساسية.

كما أوضحت أن اللجنة تساعد العالقين على إعادة التواصل مع أقاربهم داخل الأردن وفي أماكن أخرى، كما قامت بتزويدهم بالملابس الشتوية والحطب لإشعال النار والبطانيات والشوادر، لمساعدتهم على تحمل الشتاء القاسي.

وأشارت المتحدثة إلى أن اللجنة في حوار دائم مع السلطات الأردنية، لتحديد الحالات الإنسانية ذات الأولوية لإدخالها، وتشمل الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وبسبب المخاوف الأمنية خفض الأردن -الذي تبلغ طول حدوده مع سوريا 375 كلم- عدد نقاط العبور للاجئين القادمين من سوريا من 45 نقطة في العام 2012 إلى خمس نقاط شرق المملكة في العام 2015، ثلاث مخصصة للجرحى، فيما خصصت الركبان والحدلات لعبور اللاجئين.

video

إجراءات مشددة
وقد فرضت السلطات الأردنية إجراءات عسكرية وأمنية مشددة عند منطقة الحدود مع سوريا، منعت بموجبها أكثر من 16 ألف لاجئ سوري من دخول المملكة في الأشهر الثلاثة الماضية.

وكان الجيش الأردني قد نظم جولة ميدانية لوسائل إعلام عربية وأجنبية لتفقد المخيمات المؤقتة للعالقين السوريين عند الحدود، وقال إن "هناك توجها لإنشاء مخيمات داخل الأراضي السورية لاستيعاب هؤلاء العالقين بالاتفاق مع الأمم المتحدة".

وأكد مراسل الجزيرة في الأردن تامر الصمادي أن هيئات إغاثية عدة تستقبل اللاجئين في مخيمات مؤقتة تشرف عليها، مشيرا إلى أن آلاف اللاجئين القادمين من دمشق والرقة والحسكة ودير الزور ومدن أخرى تقطعت بهم السبل منذ أشهر على الحدود السورية الأردنية.

ولم تسلم الحكومة الأردنية من انتقادات منظمات دولية في الأسابيع والأيام الماضية، بعد وقفها حركة اللجوء إلى الأردن، مما فاقم معاناة آلاف اللاجئين المتروكين بالعراء في فصل الشتاء.

لكن قائد حرس الحدود الأردني صابر مهيرات عزا تلك الإجراءات إلى ما عدها تخوفات أمنية، لأن غالبية اللاجئين قادمون من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

المومني: الاعتبارات الأمنية أولوية (الجزيرة)

موقف حكومي
من جهته أوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن حكومته تسمح يوميا "بدخول معدل 50 إلى 100 من الأطفال والنساء والحالات الصحية وكبار السن".

وعما إذا كان العائق أمام إدخال العالقين هو الجانب الأمني أم أن بلاده لم تعد قادرة على استيعابهم نتيجة الضغط الكبير الذي تعرض له الأردن من الأعداد التي دخلت منذ بداية الأزمة السورية، اكتفى المومني في تصريح للأناضول بالقول "الاعتبارات الأمنية أولوية".

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، أعلنت في تصريحات سابقة للأناضول عن تسجيل 40 ألف لاجئ سوري لديها خلال العام الماضي 2015، بتراجع كبير عن العام 2014، الذي سجل 121 ألف لاجئ سوري.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، في 5 يناير/كانون الثاني الجاري، أن عدد السوريين في المملكة بلغ زهاء 1.370 مليون لاجئ، يعيش منهم داخل مخيمات الإيواء نحو 115 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات