ناشد أحد عناصر مليشيا عصائب أهل الحق العراقية قائد العصائب قيس الخزعلي ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي التدخل للإفراج عنه بعد وقوعه في قبضة جيش الفتح خلال معارك ريف حلب الجنوبي في سوريا.

وفي الشريط المصور عرف العنصر نفسه بأنه المقاتل "علي ثابت سلمان الطائي الجادري يحمل الجنسية العراقية وينتمي إلى عصائب أهل الحق". وأشار إلى أن مناشدته تأتي لأنه لم يهتم أحد لأمره على حد تعبيره.

وتعليقا على هذا الشريط، لم ينف المتحدث باسم الحشد الشعبي في العراق كريم النوري وجود فصائل عراقية تقاتل إلى جانب الجيش السوري وقتلى من هذه الفصائل، لكنه نفى وجود أي عنصر من الحشد الشعبي هناك.

بيد أن المتحدث باسم الحشد الشعبي شكك، في مقابلة هاتفية مع الجزيرة، بحداثة الشريط الذي قال إن الذي ظهر به يناشد نوري المالكي بصفته رئيسا للوزراء. وأوضح أن المعتقل إنما كان مخطئا أو يملى عليه أو كان في زمن المالكي، ورفض التعويل على شريط مصور، مشيرا أنه ربما يكون مفبركا ولا يمكن اعتبار ذلك دليلا على حد تعبيره. غير أنه عاد وأكد أن لهجة المتحدث في الشريط عراقية، مشيرا إلى أنه يجب معاملته معاملة الأسير.

وبخصوص التدخل للإفراج عنه، أشار إلى أنه بوجود عدة فصائل في زمن الحرب من مثل جبهة النصرة وجيش الفتح وغيرها يتعذر التواصل أو الاتصال مع تلك الجهات، واصفا الآلية للتواصل بهذه القضية بأنها غامضة وفيها الكثير من الضبابية.

وينتسب أغلب المقاتلين العراقيين في سوريا إلى منظمتين شيعيتين رئيسيتين هما "عصائب أهل الحق" المدعومة من إيران و"حزب الله" العراقي، حيث يشرف هذان التنظيمان -وفقا لسياسيين شيعة ورجال دين ومسلحين- على تنظيم وإرسال المقاتلين لسوريا.

وكان يوجد معظم المقاتلين العراقيين بمنطقة السيدة زينب في ريف دمشق للدفاع -كما يقولون- عن "مقامهم المقدس". ويقول الجيش النظامي إنه استطاع تحقيق تقدم بهذه المناطق ودفع الثوار إلى مناطق بعيدة عن المقام.

ورغم صعوبة تقدير أعداد المقاتلين العراقيين بسوريا، يتراوح تقدير عددهم بين بضع مئات أو آلاف، لكن هذا الرقم لا يضم العراقيين الموجودين بالفعل قبل انطلاق الثورة السورية، أما قادة المليشيات فامتنعوا عن إعطاء رقم محدد لهؤلاء المسلحين.

المصدر : الجزيرة