أعلنت القوات الحكومية العراقية أنها تمكنت من دخول مدينة المقدادية في محافظة ديالى بعد أيام من اقتحام مليشيات شيعية للمدينة وفرض حصار عليها.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة حجم الأضرار التي لحقت بمساجد المدينة، ومنها مسجد المثنى بن حارثة.

وتبدو في الصور آثار الحرائق التي اندلعت في ممتلكات سكان المدينة والدمار الذي لحق بها جراء الاعتداء عليها من قبل المليشيات الطائفية.

مخاوف
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم -استنادا إلى مصادر محلية في المقدادية- بأن بعض عناصر المليشيات انسحبوا بالتزامن مع دخول القوات الحكومية، في حين ظل البقية داخل المدينة. وأوضحت المصادر أن السكان السنة المستهدفين من الحملة الطائفية الأخيرة يقولون إنهم يخشون مغادرة بيوتهم لأنهم لا يعرفون مَن الجهة التي تسيطر على الوضع.

وقد سُمح لوسائل الإعلام بدخول المقدادية بمرافقة وفد قادم من بغداد على رأسه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حاكم الزاملي.

وأعلن الزاملي أن السلطات العراقية ستنشئ ما أسماه "مقرا مسيطرا" في ديالى تشترك فيه قوات الجيش والشرطة ويشرف عليه المحافظ وفصائل الحشد الشعبي، من أجل إحكام السيطرة الأمنية على المنطقة.

وشهدت مدينة المقدادية خلال الأيام الماضية حالة من التعتيم الكامل، حيث منعت المليشيات دخول وسائل الإعلام إليها، كما منعت وصول أكثر من شخصية رسمية.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي إن القوات العراقية لا يمكنها مواجهة المليشيات الشيعية في ديالى لأنها مسنودة من شخصيات سياسية عراقية نافذة، ومسنودة أيضا من بعض دول الجوار العراقي.

وأضاف الكربولي في زيارة له لسد حديثة أن هذه المليشيات تنفذ إرادة إقليمية لإحداث تغيير ديمغرافي في محافظة ديالى.

تواطؤ
من جهتها، قالت النائبة عن محافظة ديالى ناهدة الدايني إن القوات العراقية التي دخلت المقدادية لا حول لها ولا قوة، وهي إما عاجزة أو متواطئة مع المليشيات الشيعية في البلدة.

video


وكان يفترض أن تداهم القوات الحكومة مقرات للمليشيات في أربعة أحياء هي الحي العسكري وحي الجعار والحي البيقاني وحي قزلجة لاعتقال أو طرد المسلحين، إلا أنها وجدت تلك المقرات خاوية إثر تسريب معلومات عن خطة الدهم.

كما قال عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى رعد الدهلكي إن ما يحدث في المقدادية هو انهيار أمني واضح جعل المدينة خارج نطاق السيطرة الأمنية، وإن هناك أجندات لا يروق لها عودة النازحين إلى مناطقهم.

وفرضت المليشيات لخمسة أيام حصارا خانقا على السكان السنة، وقال محافظ ديالى إنها قتلت ما يصل إلى تسعين شخصا، فضلا عن حرق ما لا يقل عن تسعة مساجد لديوان الوقف السني.

وحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري في اليومين الماضيين دخول المقدادية، لكنهما "مُنعا" من ذلك ليعودا من مدينة بعقوبة -مركز محافظة ديالى- إلى بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات