قالت مصادر أمنية بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، إن المليشيات الشيعية ما زالت تحاصر بلدة المقدادية لليوم الرابع على التوالي وتمنع القوات الحكومية من الاقتراب.
 
وأفادت مصادر في المقدادية بأن أفراداً من المليشيات أعدموا الجمعة طبيبا حاول دخول البلدة لتفقد عائلته المحاصرة فيها.

ولا تزال مدينة المقدادية ترزح تحت حصار وتعتيم إعلامي فرضتهما مليشيات طائفية على المدينة منذ أيام, وقد عاثت فيها قتلا وحرقا دونما أي رادع من قبل الحكومة وقواتها الأمنية.

وتشير المعلومات المسربة من داخل المدينة إلى تنفيذ عناصر المليشيات إعدامات بحق المدنيين, حيث قتلت موظفا يعمل معاونا طبيا دخل المقدادية لتفقد أوضاع عائلته, بينما تتولى مجموعات أخرى عمليات الاعتقال والتهجير بحق سكان المدينة.

ورغم اعتبار المرجعية الشيعية في العراق ما يجري في المقدادية "أعمالا إرهابية", فإن المدينة ما تزال معزولة عن العالم بشكل شبه كلي.

video

تصريحات الضاري
وقد حمل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري المرجعية الشيعية جزءًا كبيرا من المسؤولية عما تتعرض له المدينة، وقال إن ما يجري فيها ليس جديدا، بل هو المألوف في محافظة ديالى منذ سنوات.

بيد أن الضاري أكد للجزيرة أن الجديد هذه المرة هو سيطرة مليشيات الحشد الشعبي على المدينة "وعزلها والقيام بعمليات إجرامية وانتقامية بحجة الثأر لقتلى وقعوا في انفجار بمقهى بأحد أحياء المدينة".

ولفت إلى أن تصريحات المرجعية الشيعية تأتي في سياق التخفيف من عمق المشكلة التي تحصل بالمقدادية في ظل غياب سلطة حقيقية للدولة هناك، محملا المرجعية الشيعية جزءا من المسؤولية لكونها هي التي دعت إلى الحشد الشعبي في إطار ما يسمى الجهاد الكفائي، وما تبعه من "تسيّب لهذه القوات وهيمنتها على المشهد وإبعادها للقوات الحكومية".

وتحدثت مصادر عسكرية عراقية عن عدم تمكن القوات الأمنية من دخول المقدادية أو حتى الاقتراب منها بسبب الطوق الذي تفرضه المليشيات عليها, بعد قطعها الكهرباء وخطوط الهاتف وشبكة الإنترنت.

وعلى وقع الخطوات المتسارعة للأحداث في المقدادية، عبّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن استغرابه لما يجري فيها, فهو لم يتمكن من دخول المقدادية ومن قبله رئيس مجلس النواب سليم الجبوري. لكن العبادي وعد بتحرك عسكري يجري التحضير له حاليا, ورجح قادة عسكريون إرسال قوات من الجيش إلى المدينة قريبا.

المصدر : الجزيرة