دخلت ست شاحنات جديدة محملة بالمواد الغذائية اليوم إلى بلدة مضايا بريف دمشق، بالتزامن مع دخولها إلى الفوعة وكفريا بريف إدلب، فيما توفي رجل يبلغ 38 من العمر في مضايا، جراء تدهور حالته الصحية بسبب الجوع.
 
وأرتفع عدد من قضوا جوعًا أمس إلى أربعة أشخاص، اثنان منهم في مدينة معضمية الشام، بعد أن تواصل حصار قوات النظام وحزب الله سبعة أشهر.

وكان مقررا دخول مساعدات جديدة اليوم للمرة الثانية بعد أن كانت قوافل المساعدات قد بدأت بالدخول إلى مضايا يوم الاثنين الماضي، فيما دخلت بالتزامن قوافل مساعدات لمدن الفوعة وكفريا بريف إدلب.

ووصفت المتحدثة باسم لجنة الصليب الأحمر الدولي ديبة فخر، أوضاع المحاصرين الصحية من أطفال ونساء وشيوخ في مضايا بأنها خطيرة للغاية بسبب الجوع، مشيرة إلى أن بعضهم يصارع الموت في وضع إنساني "مروع ويرثى له"، وأكدت ضرورة إجلاء الأشخاص الذين يواجهون وضعا صحيا خطيرا في أقرب وقت.

وجاءت هذه التصريحات مع تكشف حجم المأساة الإنسانية والمشاهد المؤلمة للجوعى في مضايا إثر وصول أولى المساعدات لأهلها بعد سبعة أشهر من حصار قوات النظام ومليشيات حزب الله اللبناني للبلدة، وينتظر دخول مساعدات إضافية اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن هناك نحو أربعمئة شخص يعانون نقصا حادا في التغذية وهم بحاجة ماسة وفق الأطباء إلى علاج خاص لاستعادة عافيتهم.

وكانت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليندا توم، قد قالت أمس إن هناك خططا لتسليم المزيد من المساعدات لبلدة مضايا، التي يعتقد أن أكثر من عشرين شخصا من سكانها قضوا بسبب نقص الغذاء، إضافة إلى بلدتي الفوعة وكفريا.

وأشارت توم إلى خطط بعمليات مساعدة في مضايا والفوعة وكفريا اليوم الخميس تتبعها دفعة ثالثة من المساعدات خلال الأيام المقبلة، على أن يتم إيصال المساعدات إلى محافظة الزبداني في وقت لاحق.

وفي سياق متصل، كان استيفان دوغريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا أمس إلى ضرورة "محاسبة  المتورطين في حصار وتجويع المدنيين في سوريا، سواء من القوات الحكومية، أو من جماعات المعارضة المسلحة".

وأضاف المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، أن "تجويع المدنيين، وفرض الحصار عليهم، يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وهذا ما شاهدناه بالضبط في الصراع السوري، حيث لم يسمح أطراف النزاع، بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين".

وزاد "هناك لجنة تقصي حقائق تباشر عملها بشأن سوريا، وسوف تتم محاسبة المتورطين في ارتكاب جرائم الحصار، والتجويع التي شهدناها".

المصدر : وكالات