قالت مصادر محلية في محافظة ديالى، شمال شرقي بغداد، إن عدد المساجد التي فجرتها مليشيات شيعية منذ ليلة أول أمس الاثنين وصل إلى تسعة، وإن المليشيات أعدمت 15 شخصا واغتالت صحفيين اثنين، بينما أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان كوبيش هذه الانتهاكات.

وذكرت المصادر أن مليشيات شيعية فجرّت مسجدا خلال الساعات الماضية في المقدادية، وأن جميع المساجد التسعة التي تم تفجيرها حتى الآن تتبع ديوان الوقف السني في العراق.

وأكدت أن السلطات الأمنية والسياسية في المحافظة تفرض حالة من التعتيم تجاه ما يجري في مدينة المقدادية، في ظل حصار تفرضه المليشيات على المدينة.

وأضافت المصادر أن مسلحي المليشيات يهددون سكان المقدادية من السنة العرب بالرحيل عن منازلهم أو مواجهة الموت، وذلك بعد أن أكدت مصادر أمنية أن عدد الذين تم إعدامهم من رجال وشباب المدينة من السنة على أيدي المليشيات منذ مساء الاثنين بلغ 15 شخصا.

وعلى صعيد متصل، قالت قناة "الشرقية" العراقية إن مراسلها في ديالى سيف طلال وزميله المصور حسن العنبكي قُتلا على يد مليشيات في ديالى.

إدانة أممية
من جانبه أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة الانتهاكات في المقدادية، واتهم منفذيها بمحاولة الزج بالبلاد في فتنة طائفية، داعيا جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى دوامة الانتقام.

وبالأمس وصف رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم إعدام مواطنين من السنة العرب وحرق المساجد بأنه "عمل إجرامي مشين" بينما وصفت هيئة علماء المسلمين ما يجري بالمقدادية بأنه "إرهاب" منظم للمليشيات المدعومة من حكومة حيدر العبادي وأنه جزء من "المد الإيراني" للسيطرة على العراق

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيات الشيعية مساجد السنة، ففي أغسطس/آب 2014 قتلت مليشيات الحشد الشعبي نحو سبعين مصليا وأصابت عشرات آخرين بجروح أثناء أدائهم صلاة الجمعة في مسجد مصعب بن عمير بمحافظة ديالى، التي تشهد منذ فترة اضطرابات بسبب سيطرة المليشيات الشيعية على المحافظة ذات الأغلبية السنية.

وتأتي التطورات في ديالى بعد تفجيرات استهدفت الاثنين مقاهي في المقدادية والعاصمة بغداد، حيث ارتفع عدد الضحايا في تلك التفجيرات إلى 81 قتيلا و112 جريحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات