اتهمت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة بالتضليل في تصريحات أدلى بها حول حجم الفساد في مصر وقال إنه تجاوز ستمئة مليار جنيه (الدولار= 8.5 جنيهات تقريبا).

وقالت اللجنة التي أعلنت تقريرها أمس إن جنينة قام بتجميع أرقام تتعلق بسنوات طويلة وأظهر أنها تتعلق بعام 2015 فحسب. وتضم اللجنة ممثلين لوزارات منها الداخلية والإسكان والإدارة المحلية وهي وزارات محل اتهام في تقرير جنينة.

في المقابل رفض جنينة -في تصريح صحفي- التعليق على تقرير اللجنة، وقال إنه يجري حاليا دراسة لتقرير "لجنة الرئاسة" بشكل مفصل وتجهيز الرد عليه، على أن يتم إعلان الرد بعد 25 يناير/كانون الثاني الجاري.

وشككت جهات حقوقية وسياسية في نزاهة تقرير لجنة تقصي الحقائق ووصفته بأنه وسيلة للتخلص من جنينة لما يطرحه من انتقادات للسلطة وحديث متكرر عن تفشي الفساد خصوصا في أجهزة كبرى ووزارات "سيادية".

video

إقالة جنينة
وفي سياق آخر، تنظر محكمة الأمور المستعجلة، دعوى قضائية تطالب بإقالة جنينة من منصبه؛ لاتهامه بالإدلاء بتصريحات تهدد الأمن القومي وتضر باقتصاد البلاد.  

وتتضمن الدعوى اتهام جنينة بإثارة حالة من الهلع الشديد بين الشعب المصري بعدما كشف حجم الفساد في البلاد دون أن يقدم دليلا حقيقيا على صحة كلامه.

وطالبت الدعوى بإصدار حكم قضائي بإعفاء جنينة من منصبه، استنادا إلى القانون الذي أصدره السيسي عام 2015، والذي يعطي لرئيس الجمهورية الحق في إقالة رؤساء الأجهزة الرقابية إذا ثبت إخلالهم بواجبات وظيفتهم أو تسببوا في الإضرار بمصالح الدولة، أو شابت سمعتهم اتهامات تفقد المجتمع الثقة فيهم.

في هذا السياق، طالب النائب مصطفى بكري باستدعاء جنينة لاستجوابه ومواجهته بتقرير اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية، بعد أن أثبت تقرير لجنة تقصي الحقائق عدم صحة الاتهامات التي رددها جنينة.

وطالب بكري بإعلان أن جنينة فقد الثقة "لإضراره بالأمن القومي للبلاد والسلام الاجتماعي، بسبب إفشاء أسرار المهنة بغير الطريق القانوني الذي يوجب أن يرسل التقارير فقط إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب".

المصدر : وكالات,الإعلام المصري