أعدمت مليشيات شيعية عراقية عشرة من السنة وأحرقت سبعة مساجد في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شمال بغداد، في حين ارتفع عدد ضحايا تفجيرات بغداد والمقدادية أمس إلى 81 قتيلا و112 جريحا.

وأفادت مصادر محلية في وقت سابق بأن المليشيات قتلت عددا من المواطنين في الحي العصري وسط قضاء المقدادية الذي فُرض فيه حظر للتجول.

وقال محافظ ديالى السابق عمر الحميري للجزيرة في وقت سابق إن المليشيات أعدمت 90 شابا من أهالي منطقة المقدادية.

من جانبه وصف رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم إعدام مواطنين من السنة العرب وحرقَ سبعة مساجد في مدينة المقدادية بأنه "عمل إجرامي مشين".

في حين قالت هيئة علماء المسلمين إن ما يجري في المقدادية إرهاب منظم للمليشيات المدعومة من حكومة حيدر العبادي، وإن هذا العمل امتداد لعقلية المد الإيراني في السيطرة على العراق. 

وقالت مصادر عراقية إن حالة من الخوف والذعر تسيطر على المقدادية بسبب الانتشار الكبير للمليشيات الشيعية التي تخيّر العائلات السنية بين الخروج من المدينة أو القتل.

وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنة العراقية لم تتدخل لمنع المليشيات، وأن معظم العائلات السنية لجأت إلى القرى المجاورة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيات الشيعية مساجد السنة، ففي أغسطس/آب 2014 قتلت مليشيات الحشد الشعبي نحو 70 مصليا وأصابت عشرات آخرين بجروح أثناء أدائهم صلاة الجمعة في مسجد مصعب بن عمير بمحافظة ديالى.

وتشهد محافظة ديالى منذ فترة حالة من الاضطراب بسبب سيطرة المليشيات الشيعية على المحافظة ذات الأغلبية السنية.

سوق تعرض للحرق على يد المليشيات في المقدادية (ناشطون)

هجوم "انتحاري"
وعلى صعيد آخر، قتل ضابط وأصيب مدير استخبارات محافظة ديالى العقيد قاسم العنبكي اليوم الثلاثاء إثر تفجير سيارة مفخخة في قضاء الخالص غربي بعقوبة.

وقال قائد شرطة ديالى جاسم السعدي للأناضول إن قوات من الشرطة كشفت سيارة يقودها "انتحاري" في ناحية "جديدة الشط" التابعة لقضاء الخالص، كان ينوي إدخالها إلى بعقوبة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن ضابطا برتبة رائد في الشرطة في بعقوبة أكد أن الهجوم أدى إلى "مقتل أربعة من عناصر الأمن بينهم ضابط برتبة ملازم أول وإصابة عشرة بجروح". 

وتأتي التطورات في محافظة ديالى بعد تفجيرات استهدفت أمس مقاهي في المقدادية بالمحافظة والعاصمة بغداد، حيث ارتفع عدد الضحايا في تلك التفجيرات إلى 81 قتيلا و112 جريحا.

وقد اتهم مواطنون عراقيون السلطات الأمنية في بغداد بسوء الأداء، وحملوها مسؤولية الإخفاق في منع الهجمات التي وقعت في منطقة بغداد الجديدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة