بحث مجلس الأمن الدولي الاثنين أمر البلدات المحاصرة في سوريا بعد ظهور تقارير عن حصار عشرات الآلاف من المدنيين لشهور من دون إمدادات، مما أدى إلى موت البعض جوعا.

وقال سفير نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة جيرارد فان بوهيمن للصحفيين "دعت نيوزيلندا وإسبانيا لاجتماع مجلس الأمن اليوم بشأن الوضع في بلدة مضايا السورية عقب تقارير عن موت أناس من الجوع". وأضاف أن "أسلوب الحصار والتجويع أحد أبشع معالم الصراع السوري".

وكشف فان بوهيمن عن أن أربعمئة مدني في مضايا "هم بحاجة ماسة كي يخرجوا منها هذه الليلة". ولم يوضح السفير النيوزيلندي أسباب هذا الطلب لإجلاء هؤلاء الأشخاص بشكل عاجل، موضحا فقط أن الأشخاص المعنيين هم "في وضع خطير".

وقالت الأمم المتحدة والصليب الأحمر إن شاحنات تحمل إمدادات غذائية وطبية وصلت إلى مضايا وبدأت توزيع المساعدات في إطار اتفاق بين الأطراف المتحاربة.

كما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة بأن شاحنات محملة بمواد الإغاثة تشق طريقها إلى قريتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

جريمة حرب
وانتقدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور "التكتيكات المثيرة للاشمئزاز التي يستخدمها النظام السوري الآن ضد شعبه، والتي تخير السكان بين التجويع أو الاستسلام".

وأضافت باور قائلة "انظر إلى الصور المحزنة للمدنيين ومنهم الأطفال وحتى الرضع في مضايا.. هذه فقط الصور التي نراها، يتعرض مئات الآلاف للحصار والتجويع عن عمد الآن وتعيد هذه الصور إلى أذهاننا الحرب العالمية الثانية".

من ناحيته، قال السفير الإسباني رومان أوزارغون مارشيسي "من المهم القول إن محاصرة مدنيين بهدف تجويعهم هي جريمة حرب"، ومع ذلك اعتبر أن الموافقة التي أعطتها دمشق لنقل المواد الغذائية إلى مضايا أمر "إيجابي".

من جانبه، ذكر السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن حكومته ملتزمة "بالتعاون الكامل" على إيصال المساعدات، لكنه قال إن كثيرا مما قيل عن مضايا يستند إلى معلومات كاذبة. ووصف صور الجياع بأنها ملفقة.

وقال الجعفري إن هناك نقصا في المساعدات الإنسانية بمضايا، مضيفا أن بعض المساعدات نهبتها "الجماعات الإرهابية المسلحة".

المصدر : الفرنسية,رويترز