قتل أكثر من 80 مدنيا سوريًّا وأصيب عشرات آخرون في سلسلة غارات روسية استهدفت مدينة حلب وريفها ومدينتي معرة النعمان وسراقب وبلدة سرمدا بريف إدلب، حسب ما أفاد به ناشطون.

يأتي ذلك مع استمرار القصف على الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بينما سيطرت قوات النظام والمليشيات الموالية لها -تحت غطاء جوي روسي- على أجزاء واسعة من بلدة سلمى الإستراتيجية معقل كتائب المعارضة في ريف اللاذقية، حسب ما أفادت به مصادر للجزيرة.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بمقتل خمسة أشخاص في غارة روسية على مسجد بمدينة حلب، في حين أشار اتحاد تنسيقات الثورة وشبكة شام إلى مقتل عشرة مصلين جراء استهدافهم بغارة روسية أثناء أدائهم صلاة العصر في جامع بحي ‫قاضي عسكر في ‫‏حلب القديمة.

وفي ريف حلب الشمالي قالت شبكة شام إن الطيران الروسي شن غارتين على بلدة معرستة الخان وارتكب مجزرة بحق المدنيين فيها راح ضحيتها 13 قتيلا وعدد من الجرحى، كما شنت الطائرات غارات على مدينة كفر حمرة ومنطقة آسيا وبلدات حيان وبيانون ورتيان وحردتنين وتل مصيبين، مما أدى إلى سقوط قتيل وجرحى في حيان وحردتنين بالريف الحلبي.

وفي الريف الشرقي لحلب شن الطيران الحربي الروسي أكثر من 15 غارة على مدينة منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وارتكب جراء ذلك -بحسب شبكة شام- "مجزرة بحق المدنيين راح ضحيتها 25 قتيلا وعشرات الجرحى".

وفي ريف إدلب المجاور لحلب قال مراسل الجزيرة إن 37 شخصا قتلوا -بينهم أطفال ونساء- وأصيب العشرات بجروح، جراء غارات للطيران الروسي على بلدة سرمدا ومدينتي معرة النعمان وسراقب.

وأسفرت الغارات في سرمدا الواقعة بمنطقة حارم على الحدود السورية التركية، عن انهيار عدة  أبنية بشكل كامل وسقوط 13 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى. يشار إلى أن البلدة تؤوي آلاف الأسر النازحة من قرى وبلدات ريف إدلب وحماة، وتشكل مركزا تجاريا نشطا، وتعتبر منطقة آمنة بحكم قربها من الحدود التركية.

كما أدت الغارات في سراقب إلى انهيار منزلين، وإلحاق دمار بالممتلكات ومقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح العشرات، في حين خلفت الغارات على معرة النعمان 20 قتيلا.

لحظة القصف على سلمى إحدى أهم معاقل قوات المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية (الجزيرة)

اقتحام سلمى
في غضون ذلك أفادت مصادر للجزيرة بأن قوات النظام السوري ومليشيات موالية بدعم جوي روسي، اقتحمت بلدة سلمى في ريف اللاذقية وسيطرت على عدد من أحيائها.

وتعد سلمى من أكبر معاقل قوات المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية منذ سيطرتها عليها في يوليو/تموز 2012. وأشارت المصادر للجزيرة إلى أن مقاتلي المعارضة انسحبوا من عدة مواقع في البلدة، وأن الساعات القادمة ربما تشهد سقوطها بشكل كامل بسبب تلقي قوات النظام دعما جويا روسيا كبيرا في هذه المعركة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سيطرت قوات النظام على أجزاء واسعة من بلدة سلمى الإستراتيجية، مدعومة بغطاء جوي روسي. كما أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) سيطرة وحدات من الجيش -مدعومة بما تسمى مجموعات الدفاع الشعبي- على قرية ترتياح وضاحية سلمى وعدد من التلال في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

يذكر أن المنطقة دخلت في الشهر الرابع لهجوم جيش النظام والحملة العسكرية المركزة على المنطقة التي تعد ذات أهمية إستراتيجية كبيرة لكونها نقطة ربط بين ريفي إدلب واللاذقية ووقوعها على المرتفع الفاصل بينهما.

آثار الدمار على معضمية الشام في ريف دمشق (الجزيرة نت)

قصف واشتباكات
وفي التطورات الميدانية الأخرى أفاد ناشطون بمقتل خمسة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى جراء إلقاء مروحيات تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على الأحياء السكنية في مدينة داريا بريف دمشق.

وتشهد داريا هجوماً برياً وجوياً من قبل قوات النظام السوري بهدف السيطرة عليها، نظراً لقربها من العاصمة دمشق ومطار المزة العسكري.

كما قتل طفلان وامرأة وأصيب آخرون في قصف الطيران الروسي بلدة دي العصافير بالغوطة الشرقية في ريف دمشق حسب شبكة شام، في حين سقط سبعة قتلى من جيش النظام خلال اشتباكات مع كتائب المعارضة في منطقة المرج بالغوطة الشرقية.

وفي حمص شن الطيران الروسي غارات على مدينتي الرستن والحولة في ريف حمص الشمالي، وترافق ذلك مع قصف مدفعي للنظام على المدينتين وعلى مدينة تلبيسة وبلدة تيرمعلة، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

من جانبها قالت شبكة سوريا مباشر إن ثمانية أشخاص قتلوا -معظمهم من عائلة واحدة- وأصيب آخرون في قصف من قوات النظام على قرية حربنفسة في ريف حماة الجنوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات