حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة السابع من فبراير المقبل موعدا لبدء محاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي واثني عشر من مسؤولي وزارته بتهمة الاستيلاء على أكثر من ملياري جنيه من أموال الوزارة.

وأوضح محرر الشؤون المصرية في الجزيرة عبد الفتاح فايد، أن محاكمة العادلي -بعد أن بُرِّئ من قضايا أكبر كقتل المتظاهرين والكسب غير المشروع- تأتي قبل أيام من الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وفي ظل حالة غضب متصاعدة داخل الشعب المصري ليس فقط وسط المعارضين لحكم السيسي، بل حتى داخل مؤيديه الذين اكتشفوا تبخر العديد من الوعود، وعدم تحقق شيء منها رغم مرور كل هذا الوقت.

وأضاف عبد الفتاح فايد أن إعادة محاكمة العادلي بتهمة الاستيلاء على أكثر من ملياري جنيه من أموال وزارة الداخلية تبدو مجرد استعراض قبل الذكرى المشار إليها، بعدما أخلي سبيل الرجل نهائيا في مارس/ آذار الماضي.

وبخصوص ما إذا كانت المحاكمة تغطية على تنكر البرلمان الجديد لثورة 25 يناير، أم أنها تعكس صراعا جديدا بين أطراف السلطة في مصر، أكد عبد الفتاح أن الأمرين واردان، وأن هناك سعيا لاسترضاء شباب الثورة الغاضب الذي قاطع الانتخابات البرلمانية، وشارك في المظاهرات الرافضة للقمع والتنكيل والتصفيات الجسدية، والأحكام القضائية غير العادلة، وعدم القصاص لضحايا الثورة.

وأشار محرر الشؤون المصرية إلى أن النظام المصري يسعى من خلال المحاكمة المذكورة وحكم صدر عن محكمة جنايات القاهرة في مايو/ أيار الماضي بالسجن المشدد ثلاث سنوات على حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في قضية قصور الرئاسة، إلى أن يقول إنه ليس معاديا لثورة 25 يناير، خاصة بعد ظهور علامات كثيرة على تحالف السلطة الجديدة مع رموز نظام حسني مبارك المناهضين للثورة، وعودتهم للواجهة السياسية، ونيل الحصانة البرلمانية.

وكان قاضي التحقيق قد أحال المتهمين (حبيب العادلي ومسؤولين في وزارته) في أغسطس/ آب الماضي إلى القضاء على خلفية اختلاس أموال من الوزارة. كما أكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الاتهامات المنسوبة إلى العادلي ومسؤولي الداخلية المتهمين في القضية.

يذكر، أن القضاء المصري كان قد حكم في وقت سابق ببراءة العادلي في العديد من قضايا ثورة يناير منها قتل المتظاهرين، والكسب غير المشروع وألغى قرارات التحفظ على أمواله وأموال زوجته وبناته ونجله.

المصدر : الجزيرة