وصل أمس الأحد إلى صنعاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في إطار لقاءاته مع الأطراف اليمنية للتشاور بشأن إجراء جولة ثالثة من المحادثات الهادفة إلى إنهاء الصراع في البلاد.

وأوضح المبعوث الأممي في تصريح صحفي عند وصوله إلى مطار صنعاء الدولي أنه سيلتقي الأطراف السياسية بصنعاء ممثلة بجماعة الحوثي وحلفائها من أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، بهدف إقامة جولة جديدة من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقال ولد الشيخ أحمد "جئنا إلى صنعاء لبذل مزيد من الجهود مع الأطراف المعنية لنقوم بجولة جديدة من المحادثات، وكنا قد حققنا تقدما الشهر الماضي في محادثات سويسرا ونريد أن نقوم بجولة جديدة".

وكان المبعوث الأممي قد التقى في العاصمة السعودية الرياض في وقت سابق ممثلين عن الحكومة اليمنية الشرعية، بمن فيهم رئيس الحكومة خالد بحاح لنفس الغرض.

القرار 2216
وقال مصدر حكومي يمني إن المبعوث الأممي اقترح أن تكون جنيف مكانا لإقامة الجولة الثالثة من المحادثات، وإن ممثلي الحكومة ما زالوا متمسكين بضرورة أن يكون القرار الأممي 2216 أرضية لأي محادثات قادمة، مع التزام جماعة الحوثي وصالح بإطلاق كافة المعتقلين، وفك الحصار عن مدينة تعز.

وأكد المصدر أنه من المقرر أن يتم تأجيل المحادثات التي كان من المفترض أن تُجرى منتصف الشهر الجاري إلى نهاية الشهر لاستكمال الترتيبات الخاصة بها.

من جانبه، أكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي أن الحوثيين وقوات صالح التي تدعمهم غير جادين وغير جاهزين لعملية السلام.

واتهم المخلافي في تصريحات صحفية الحوثيين بتعطيل الوصول إلى حل سياسي في اليمن، مشيرا إلى أنه من العبث الذهاب إلى المفاوضات المقبلة من دون تنفيذ الحوثيين قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وفي الموضوع ذاته، قال الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبد السلام إن "مسار المفاوضات القادمة مرهون بوقف الحرب التي يشنها التحالف العربي على معاقلهم ومعاقل قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح".

وذكر عبد السلام أن ما "يعقد استمرار المفاوضات هو استمرار الحرب"، وأنهم يعتقدون أنه "ما زالت هناك أزمة سياسية تحتاج إلى نقاش".

وانتهت محادثات السلام بين الأطراف اليمنية في سويسرا في 20 من الشهر الماضي من دون إحراز أي تقدم في ما يتعلق بهذه الجولة التي تهدف لإنهاء الحرب الدائرة منذ تسعة أشهر.

المصدر : وكالات