انتخب البرلمان المصري النائب علي عبد العال رئيسا لمجلس النواب، وذلك في جلسة شهدت مشادات كلامية، في حين عقد نواب سابقون ومعارضون في إسطنبول التركية اجتماعا لما يعرف ببرلمان الثورة لإعلان رفضهم لتشكيلة البرلمان.

وانتهت أولى جلسات البرلمان الجديد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين بعد انعقاد استمر لمدة 17 ساعة متواصلة انتخب خلالها عبد العال، وهو أستاذ في القانون الدستوري، رئيسا لمجلس النواب، وذلك في أول انعقاد للبرلمان منذ حلّه عقب الانقلاب العسكري عام 2013.

وكان عبد العال عضوا في لجنة الصياغة النهائية للدستور الذي أقر عام 2014، وصرّح بالقول "سأكون دائما مدافعا عن الديمقراطية والمبادئ القويمة التي نادت بها ثورتا 25 يناير و30 يونيو".

وشهدت الجلسة مشادات كلامية بسبب رفض بعض النواب الاعتراف بثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك، ورفضهم القسم على احترام الدستور الذي يعترف بها، في حين غابت المعارضة بشكل كامل عن البرلمان وسط مقاطعة شبابية شبه كاملة لانتخاباته.

ويرى مراقبون أن البرلمان الجديد يمثل "الثورة المضادة"، في حين يقول الكاتب الصحفي المقرب من الحكومة حازم عبد العظيم إن البرلمان لا يضم فقط نوابا سابقين في الحزب الوطني المنحل، بل يضم نوابا مدعومين من المخابرات.

وتنتظر البرلمان الحالي مهام ثقيلة، أبرزها تمرير أكثر من أربعمائة قانون وقّعه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة لاتفاقيات دولية كاتفاق سد النهضة الذي يعتبره كثيرون إهدارا لحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وقوانين مثيرة للجدل مثل ما يتعلق بالتظاهر والإرهاب. 

وفي إسطنبول عقد عدد من رافضي الانقلاب اجتماعا لما يعرف ببرلمان الثورة، في إشارة إلى مجلس الشعب الذي انتخب عقب ثورة 25 يناير وتم حله قبل انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي.

وضم الاجتماع نوابا سابقين في البرلمان المنحل، حيث قالوا إنهم يعقدون جلسة لبرلمان شرعي انتخبه أكثر من ثلاثين مليون مصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات