أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن مصادر محلية بمدينة بنغازي بأن مجهولين أطلقوا أكثر من سبع قذائف صاروخية على محطة الكهرباء بالمدينة، مما أسفر عن اندلاع حريق أخرج بعض الوحدات عن الخدمة.

وتقع المحطة في الضاحية الشرقية من بنغازي ثانية كبرى المدن الليبية، وتغذي القسم الأكبر من شرق ليبيا، وفق ما أفاد مسؤول عسكري ومهندس.

وقال مهندس غرفة التحكم في المحطة موسى السليماني إن المحطة تعرضت لإطلاق قذائف مرة يوم الجمعة ومرتين يوم السبت، مما أدى إلى توقف "خمسة محولات توليد من أصل ستة عن العمل بشكل نهائي".

وأضاف أن "هذه المرة الخامسة خلال شهرين التي يتم فيها استهداف المحطة"، وأن التيار الكهربائي سينقطع لفترات طويلة تصل إلى ثماني ساعات يوميا من مدينة بنغازي حتى مدينة مساعد الحدودية مع مصر الواقعة على بعد 500 كلم شرقي بنغازي.

وأشار السليماني إلى أن عملية صيانة المحولات المتضررة تحتاج لشركات أجنبية متخصصة، وهو أمر متعذر بسبب الوضع الأمني السيئ.

video


اتهامات
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم قوة المهام الخاصة بجهاز مكافحة الإرهاب النقيب عدنان البابا إن "قصف المحطة (يهدف) لتركيع أهالي بنغازي كي يملوا من محاربة الجماعات الإرهابية"، حسب وصفه.

وأوضح المتحدث أنه "لا يمكن استهداف المحطة إلا بوجود من يمد الإرهابيين بالإحداثيات من داخل المحطة، فالاستهداف يتم عبر قذائف مدفع الهاوتزر التي تحتاج لتحديد أهدافها".

وتشهد ليبيا انقساما بين سلطتين، تتمثل الأولى في الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل بالشرق، والثانية في الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني بطرابلس، كما تشهد نزاعا مسلحا تسبب في فوضى أمنية في البلاد.

وتدور معارك منذ نهاية العام الماضي بعدة مناطق قرب مدينة بنغازي (ألف كلم شرقي طرابلس)، بين القوات التابعة لمجلس النواب المنحل الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق (شرقي ليبيا) من جهة، وتنظيم أنصار الشريعة وعدد من الكتائب المتحالفة معه، في ما يعرف باسم "مجلس شورى ثوار بنغازي).

وأوقعت المواجهات في بنغازي نحو ألفي قتيل منذ 2014، حسب حصيلة لمنظمة ليبيا بودي كاونت الليبية المستقلة في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة سرت، ويسعى لتوسيع رقعة وجوده في ليبيا، وتصاعدت المعارك مؤخرا بين مقاتلي التنظيم وحرس منشآت نفطية قرب مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة في منطقة "الهلال النفطي" على الساحل الشرقي للبلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة