هيا السهلي-الدمام

أعلن أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية أن الجهات المختصة أعادت 160 ألف مخالف لا يحملون تصاريح حج.

وقال الأمير خالد بن فيصل آل سعود خلال ترؤسه اجتماع لجنة الحج المركزية في صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، مساء أمس الثلاثاء، إن السعودية لحرصها على تأمين سلامة الحجاج ستعمل على تطبيق كافة الإجراءات الوقائية التي تضمن أمن الحج.

وأوضح أن حملة "الحج عبادة وسلوك حضاري" آتت ثمارا إيجابية في السنوات الأخيرة، وأن الجهات المشاركة فيها ستعمل على الحد من السلوكيات السلبية، وفي مقدمتها افتراش الطرقات مما يعيق حركة الحجيج.

تقنيات حديثة
واستعرض أمير منطقة مكة خلال الاجتماع جهود الجهات المشاركة من أجل إنجاح حج العام، حيث بلغ عدد الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة لأداء الركن الخامس في الإسلام إلى سبعمئة ألف حاج عبر المسار الإلكتروني الذي تنفذه وزارة الحج، ومن المتوقع وصول أكثر من 1.3 مليون حاج هذا العام.

وساهمت الخدمات والتقنيات الحديثة التي تقدمها صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز في تقليص مدة إجراءات المسافرين القادمين عبر مجمع صالات الحج والعمرة من ثلاث ساعات كما كان في الماضي إلى 45 دقيقة.

الأمير خالد بن فيصل

ويبلغ إجمالي مساحة مجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز 510 آلاف متر مربع، كما تستوعب الصالات الحديثة في اليوم الواحد أكثر من 91 ألف حاج قادم، و84 ألف مغادر.

حج ميسر
من جانبه، أكد رئيس اللجنتين التحضيرية والتنفيذية لأعمال الحج هشام الفالح أن العقوبات التي تطبقها الجهات الحكومية المختصة بحق المخالفين للأنظمة "هي آخر حل يُلجأ إليه بحق المخالفين".

وقال الفالح للجزيرة نت إن ما يقلق الجهات المعنية بالحج ليست الزيادة في أعداد الحجاج القادمين من الخارج أو حجاج الداخل الحاصلين على تصاريح حج رسمية، بل "يقلقها الحجاج المخالفون الذين يسعون للحج دون تصاريح، وذلك لصعوبة حصرهم مما يؤثر سلباً على جميع الخطط المعدة للعمل، ويتسبب في انخفاض جودة بعض الخدمات المقدمة للحجاج بنسب تصل إلى 50% بسبب الزيادة في الطلب عليها فوق التوقعات".

وأشار الفالح إلى أن الدراسات الميدانية التي أُعدت عن ظاهرة الحجاج غير النظاميين وافتراشهم الطرقات في المشاعر، أظهرت أن المسبب الرئيسي لنشوء هاتين الظاهرتين السلبيتين هو المبالغة في أسعار حملات الحج.

وقد دفع ذلك لجنتي الحج العليا والمركزية لإصدار توجيهات لوزارة الحج بضرورة إيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة، والتي بدورها استجابت منذ عامين عبر برنامج "حج منخفض الكلفة" الذي وضعته بمشاركة عدد من الشركات والمؤسسات المصرح لها بتقديم خدماتها لحجاج الداخل.

وفي هذا العام أطلقت وزارة الحج المسار الإلكتروني لحجاج الداخل من المواطنين والمقيمين، ويضم نحو ست شرائح منها: البرنامج العام، والحج المنخفض الكلفة، والحج الميسر، ويشمل المسار الإلكتروني خدمات السكن والنقل والإعاشة في مكة والمشاعر المقدسة. 

وبدأ البرنامج منذ صباح يوم الأحد الأول من أغسطس/آب في استقبال طلبات المواطنين والمقيمين على رابط إلكتروني خاص، والذي سيتم إيقافه يوم الاثنين 14 سبتمبر/أيلول 2015 في تمام الساعة السادسة مساء، وسيتاح بعدها لمنشآت الحج التعاقد مع الحجاج بمعرفتها ووفقا للتعليمات المنظمة لذلك.

المصدر : الجزيرة