رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد بقرار تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الذي أعلنه رئيس المجلس سليم الزعنون صباح اليوم وكان مقررا الأسبوع المقبل. كما أيد حزب الشعب تأجيل عقد المجلس.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إنه من الضروري عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لدراسة جميع الملفات، بما فيها إعادة تشكيل مؤسسات المنظمة وفي مقدمتها المجلس الوطني.

ودعا أبو زهري إلى تنفيذ ما ورد في الرؤية التي أعلنتها حركة حماس مؤخرا، خاصة ملفات الحكومة والانتخابات والمصالحة والدعوة إلى مؤتمر وطني لوضع استراتيجية نضالية وطنية مشتركة.

بدوره اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن قرار التأجيل عبر عن حالة الحرص على منع تكريس الانقسام.

ودعا البطش في بيان له الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ضرورة الانتقال إلى الخطوة التالية، وهي البدء بانعقاد الإطار القيادي لمنظمة التحرير ليضع الأسس اللازمة لترتيب البيت الفلسطيني وعودة المنظمة لدورها في إدارة الصراع مع إسرائيل.

من جهته دعا حزب الشعب الفلسطيني لتشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين المحتلة من أعضاء المجلسين التشريعي والمركزي إلى حين إجراء الانتخابات.

وقال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي إن الحزب يجدد هذه الدعوة ويلح عليها نظرا لحالة الفراغ المتزايدة في المؤسسات الفلسطينية ولتكون مدخلا سياسيا لتكريس قرار الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية، وداخليا لتخفيف آثار الانقسام وإعادة تشكيل المجلس الوطني على أسس موحدة.

وأضاف الصالحي أن حزب الشعب أيد تأجيل عقد جلسة المجلس الوطني نتيجة رغبة غالبية القوى الفلسطينية.

الزعنون أثناء إعلانه تأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني (الجزيرة)

بدء مشاورات
وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قد أعلن اليوم الأربعاء عن تأجيل عقد اجتماع المجلس الذي كان مقررا منتصف الشهر الجاري، والبدء بمشاورات لعقد جلسة عادية.

وقال الزعنون، في مؤتمر صحفي عقده بمدينة رام الله صباح اليوم، إن قرار التأجيل يتضمن بدء مشاورات فورية لانعقاد اللجنة التحضيرية لاجتماعات المجلس وتحديد موعد جديد لا يزيد عن ثلاثة أشهر.

وأضاف أن هذا الموقف اتخذ بعد دراسة عميقة من أجل الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كإطار وطني للكل الفلسطيني باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ويعد المجلس الوطني الفلسطيني بمثابة برلمان منظمة التحرير، وهو لم يعقد أي دورة اجتماعات عادية منذ العام 1996، علما بأن عدد أعضائه يزيد عن 750 عضوا.

وكان 14 عضوا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد وجهوا رسالة إلى رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني يطالبون فيها بتأجيل جلسة المجلس الوطني الفلسطيني لأسباب، منها أن عقد الجلسة يتطلب "المزيد من الوقت في الإعداد والتحضير وفسح المجال أمام جميع القوى السياسية والمجتمعية للمشاركة في حمل المسؤولية".

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قبل يومين إلى تأجيل عقد المجلس إلى حين التوافق الوطني والتحضير الجيد لعقده بالصورة الصحيحة.

كما وقع ما يقرب من ألف شخص من الأكاديميين والسياسيين والمثقفين على عريضة طالبت بتأجيل عقد جلسة المجلس الوطني.

المصدر : وكالات