أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون اليوم الأربعاء تأجيل عقد اجتماع المجلس الذي كان مقررا منتصف الشهر الجاري، والبدء بمشاورات لعقد جلسة عادية.

وقال الزعنون في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر المجلس الوطني بمدينة رام الله في الضفة الغربية "كنا قد استجبنا لطلب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لعقد المجلس وبدأنا بالتحضيرات لعقده منتصف الشهر الجاري، وقمنا بتأمين وصول الدعوات لأعضاء المجلس الوطني كافة، إلا أننا تلقينا رسالة من 14 من أعضاء اللجنة التنفيذية ومن فصائل وشخصيات بضرورة تأجيل عقد المجلس إلى موعد آخر".

وأضاف أنه بناء على ذلك وبعد التشاور "نعلن رسميا تأجيل انعقاد دورة المجلس، والبدء بالمشاورات اللازمة لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية لعقد دورة عادية في الموعد المناسب فيما لا يزيد عن ثلاثة شهور من اليوم".

وبيّن الزعنون أن التأجيل يأتي "لإفساح المجال لكل القوى الفلسطينية للمشاركة في المجلس وتحمل مسؤولياتها".

وكانت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قد كشفت الاثنين الماضي عن قرار اللجنة تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني.

ولفتت إلى أن اللجنة قررت توجيه طلب لرئيس المجلس سليم الزعنون لتأجيل عقد المجلس إلى موعد آخر، بسبب الحاجة إلى مشاورات وخطوات وترتيبات لعقد جلسة من شأنها خدمة القضية الفلسطينية واتخاذ قرارات رصينة، على حد قولها.

ولقيت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد اجتماع للمجلس الوطني معارضة واسعة من قبل فصائل فلسطينية، على رأسها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما وقّع مئات الشخصيات الأكاديمية والمستقلة على عريضة تطالب بتأجيل الاجتماع.

ويقول المعارضون لعقد الاجتماع إن الهدف من عقده هو الإطاحة ببعض أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة المعارضين للرئيس عباس، وهو ما تنفيه المنظمة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير- أعلنت الأحد أنها ستقاطع جلسات المجلس الوطني الذي يُعد أعلى سلطة تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

والمجلس الوطني هو بمثابة برلمان منظمة التحرير، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، وقد تأسس عام 1948 ولم يعقد منذ عام 1996 أي دورة عادية.

ويضم المجلس -البالغ عدد أعضائه 740 عضواً- ممثلين عن الفصائل كافة -باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي- وأعضاء المجلس التشريعي، وممثلين عن الاتحادات والنقابات ومستقلين.

المصدر : وكالة الأناضول