تجمع آلاف اللبنانيين وسط العاصمة بيروت مساء اليوم الأربعاء في مظاهرة جديدة ضد فساد الطبقة السياسية التي عقد أقطابها جلسة حوار بحثوا خلالها انتخاب رئيس للجمهورية، المنصب الشاغر منذ سنة وأربعة أشهر، من دون الخروج بأي نتيجة.

وبدأت الحركة الاحتجاجية في لبنان على خلفية أزمة نفايات تكدست في الشوارع ولم تتمكن الحكومة بعد شهرين من حلها.

وأضيفت أزمة النفايات إلى أزمة سياسية ناجمة عن عدم انتخاب رئيس وتوترات أمنية متقطعة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، مما أعطى مجلس النواب ذريعة لتجديد ولايته مرتين.

وكانت منظمات المجتمع المدني والنقابات قد دعت إلى اعتصامات طيلة هذا اليوم مع مظاهرة مركزية، ولبى الآلاف الدعوة وسط استمرار العاصفة الرملية التي تغلف وسط العاصمة وباقي أنحاء البلاد بسحابة كثيفة من الغبار الأصفر.

وأقام المنظمون منصة عند أحد أطراف ساحة الشهداء توالى عليها خطباء من مناطق عدة، غالبيتهم من الشبان والشابات الذين يلقون كلمات تؤكد انعدام الثقة في السياسيين المتهمين بـ"السرقة" وتطالب بتغيير القادة والنواب وبحلول جذرية للمطالب المعيشية المزمنة وبينها النفايات والكهرباء والبطالة.

في الوقت ذاته، حمل متظاهرون أعلاما لبنانية لوحوا بها، وهتفوا مرارا "يسقط يسقط حكم الأزعر"، و"ثورة ثورة شعبية"، ورفعوا لافتات كتب عليها "القصة مش زبالة القصة النظام البالي".

وعقدت قيادات أبرز الكتل السياسية جلسة حوار ظهر اليوم استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر البرلمان في بيروت. وانتهت الجلسة ببيان مقتضب جاء فيه أن التركيز خلال الجلسة تم على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية. وحدد السادس عشر من الشهر الجاري موعدا للجلسة المقبلة.

وكان عشرات الشبان تجمعوا قبل وبعد جلسة الحوار على الطريق البحرية المؤدية إلى مجلس النواب وعمدوا إلى رمي البيض على عدد من مواكب السياسيين المؤلفة من سيارات سود ذات زجاج داكن أثناء مرورها ذهابا وإيابا. وكانوا يهتفون بشعارات منددة، بينها "حرامي، حرامي"، و"إيه ويلا، نواب اطلعوا برا".

المصدر : وكالات