أحمد العكلة-ريف إدلب

توفيت طفلة في ريف إدلب (شمال غرب سوريا) بسبب العاصفة الرملية التي تضرب المنطقة، في حين أصيب آخرون بحالات اختناق.

وقد تعرضت مناطق سوريا الشمالية الشرقية، والساحلية والوسطى، أمس لعاصفة رملية محملة بالغبار والأتربة، بدءاً من المنطقة الشرقية لتصل بعدها إلى حلب وإدلب واللاذقية وحماة وحمص، ومن المرجح أن تتابع سيرها باتجاه دمشق والمناطق الجنوبية.

وفي ريف إدلب، أثرت العاصفة الرملية بشكل سلبي على مرضى الربو، ومرضى التهاب القصبات المزمن، كما أثّرت أيضاً على الأطفال والمسنين، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق في صفوف المواطنين، وتم نقل العشرات إلى المشافي من أجل تلقي العلاج اللازم.

أسباب مباشرة
وقال خبير في الأرصاد الجوية بريف إدلب للجزيرة نت إن السبب المباشر لهذه العاصفة هو هبوب تيارات هوائية شديدة على مناطق شمال وشمال غرب العراق، ترافقت مع كميات كبيرة من الغبار والأتربة وصلت إلى عموم مناطق بلاد الشام.

وأضاف أن الأسباب الأخرى للعاصفة هي تزامن هذه الظاهرة مع تعمق المنخفض الموسمي الهندي باتجاه الغرب، أي باتجاه دول شرق المتوسط، والذي بدأ السبت الماضي.

ونتيجة لهذه العاصفة، بدأت عدة مشافي توزيع الكمامات الواقية للأهالي في عدد من المدن والبلدات، وتقديم جلسات الرذاذ للمرضى الذين يعانون من ضيق التنفس وتقديم النصائح والإرشادات الطبية للسكان.

العاصفة جعلت الرؤية على الطرق محدودة (الجزيرة)

وقال الطبيب أيمن عباس للجزيرة نت إن أكثر المتضررين هم الأطفال والمسنون، وكذلك يتأثر بشكل كبير مرضى الربو والتهاب القصبات المزمنة، مشيرا إلى أن الإصابات العادية تتمثل في التحسس جراء العاصفة.

وأشار الطبيب عباس إلى أنهم استقبلوا عدة حالات من مرضى الربو والتهاب القصبات، وقدموا لهم جلسات الرذاذ وموسعات القصبة، لافتا إلى أنه يمكن تقديم الإبر الوريدية للتحسس.

من جهته، قال أبو أحمد -أحد المرضى المصابين بضيق التنفس- للجزيرة نت إنه بعد قدوم العاصفة بساعات لم يعد بإمكانه التنفس إطلاقا، حيث تم إسعافه في المشفى.

ومن المتوقع أن تبدأ العاصفة الرملية الانحسار بعد ظهر اليوم الثلاثاء بحسب ما توقعته الأرصاد الجوية، وفي حال حدوث انخفاض في سرعة الرياح فمن المرجح أن تمكث العاصفة طوال اليوم.

المصدر : الجزيرة