قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عدم المشاركة في دورة المجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقدها في مدينة رام الله في الضفة الغربية، في حين دعا نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى إلغاء الدعوة لعقد هذه الدورة.

وفي بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قالت الجبهة الشعبية إن لجنتها المركزية العامة قررت عدم المشاركة في دورة المجلس الوطني التي تمت الدعوة لها سواء أكانت عادية أو استثنائية "طارئة".

وأوضحت أن عقد دورة جديدة للمجلس الوطني من شأنه أن يعمّق الأزمة في الساحة الفلسطينية ويطيل أمد الانقسام، وحذرت من استغلال المجلس الوطني لتمرير مشاريع سياسية يجري الإعداد لها في واشنطن وأوروبا والعودة إلى المفاوضات.

وأشارت إلى أن قرار عدم المشاركة في دورة المجلس الوطني لا يعني انسحابا أو تعليقا لعضوية الجبهة الشعبية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

موقف حماس
وعلى صعيد متصل، قال مراسل الجزيرة نت في رام الله عوض الرجوب إن نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني دعوا إلى إلغاء الدعوة لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني والمقررة يومي 14 و15 من الشهر الجاري.

كما طالب سبعون نائبا في بيان موقع بأسمائهم بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع فوراً وفق اتفاقات المصالحة، وإعادة تشكيل حكومة وحدة أو توافق، والانتقال إلى الخطوة التالية وهي عقد المجلس التشريعي، والتحضير السريع لانتخابات عامة للوطني والتشريعي والرئاسة بالتزامن في الداخل والخارج، والتوافق على إجراء انتخابات بلدية ونقابية شاملة بأسرع ما يمكن.

ودعا النواب، وهم أعضاء في المجلس الوطني، إلى متابعة خطوات الانضمام للمؤسسات الدولية "والسعي بجدية لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها".

وقال النواب إنهم لا يعارضون مبدأ المشاركة في المجلس الوطني أو هيئات المنظمة "وفق أسس توافقية جامعة"، لكنهم "ضد الخطوات الانفرادية المتعجلة المتسببة بمزيد من الانقسام والتشرذم والتفرّد".

وقبل أسبوع جددت حركة حماس دعوتها الفصائل الفلسطينية وأعضاء المجلس الوطني إلى مقاطعة اجتماعات المجلس الوطني لقطع الطريق أمام ما وصفتها بالسياسات العبثية للرئيس محمود عباس.

جلسة وتحضيرات
وكان مسؤولون فلسطينيون قد أعلنوا يوم 27 أغسطس/آب الماضي أن المجلس الوطني سيعقد جلسة عادية يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقد أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أن التحضيرات مستمرة داخل وخارج فلسطين لعقد دورة المجلس في منتصف الشهر الجاري برام الله، مؤكدا أن الاجتماع سيقتصر على الأعضاء فقط، ولن يكون هناك حضور لأي مراقب.

وأكد الزعنون التزامه بتطبيق أحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ولائحة المجلس الوطني الداخلية في كل الإجراءات المتعلقة بعقد المجلس.

المصدر : الجزيرة