أحمد العكلة-ريف إدلب

نفذ ناشطون وصحفيون وقفة احتجاجية أمام معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، حمل فيها المتظاهرون لافتات تعبر عن غضبهم من هجرة آلاف الشباب والعائلات من سوريا وتعرضهم للموت غرقا من أجل الوصول إلى أوروبا.

وحث المتظاهرون الشباب والرجال السوريين الذين يودون الهجرة على عدم المخاطرة بأطفالهم ونسائهم في عرض البحار، على خلفية موت المئات منهم دون وصولهم إلى أوروبا.

وقال الناشط الإعلامي أبو أكرم للجزيرة نت إن مئات الشبان يذهبون يوميا إلى تركيا من أجل الإبحار بقارب مطاطي والوصول إلى الحلم الأوروبي نتيجة الأوضاع التي تزداد سوءا في سوريا، في ظل التصعيد الهمجي من قبل طائرات النظام الحربية التي أودت بحياة الكثيرين.

 
أطفال يحثون آباءهم على عدم المخاطرة بالإبحار (الجزيرة)

موجة نزوح
وأضاف الناشط الإعلامي أبو أكرم أن الوقفة الاحتجاجية جاءت لحث الشباب على عدم المخاطرة في مياه البحر نحو أوروبا، مشيرا إلى أن سوريا بحاجة إلى الطاقات الشابة.

وشهدت الآونة الأخيرة موجة نزوح واسعة من قبل الآلاف من العائلات السورية باتجاه الدول الأوربية غير أنها واجهت صعوبات عديدة أثناء وصولها إلى هناك خاصة مع امتناع السلطات المقدونية عن إدخال كثير من اللاجئين.

وقال الناشط الميداني عبد الرزاق سليمان للجزيرة نت إن المآسي الأخيرة التي حصلت للاجئين بعد موت عشرات الأشخاص خنقا داخل شاحنة بـالنمسا وغرق الطفل أيلان وعائلته تدل على عدم اكتراث تلك الدول باللاجئين.

وأضاف سليمان أنه إذا أراد المجتمع الدولي إنهاء تدفق هؤلاء اللاجئين فعليه إيقاف حمام الدم في سوريا.

وقف القصف
ودعا الناشط أبو سليمان الدول الأوروبية إلى العمل على وقف طائرات النظام السوري التي تقصف المدنيين، وفك الحصار عن المدن التي يموت سكانها جوعا، على حد تعبيره.

وأشار سليمان إلى أن هدف العائلات التي تذهب إلى أوروبا هو الحصول على حياة كريمة ينعمون فيها بالأمان بعدما أفقدهم إياها نظام الأسد الذي قتل مئات الآلاف وشرد الملايين، حسب قوله.

وانتشرت في الآونة الأخيرة صورة لطفل سوري مرمي على شاطئ بمدينة بوردوم التركية، وقيل إنه كان نازحا هو وعائلته، وقد لاقت الصورة انتشارا واسعا بالصحف العالمية التي دعت الدول الأوروبية إلى الحفاظ على حياة اللاجئين.

المصدر : الجزيرة