قالت مصادر للجزيرة في السويداء إن الأوضاع في المدينة الواقعة جنوبي سوريا هادئة نسبيا بعدما قتل مسلحون دروز ستة من عناصر قوات النظام السوري، في حين تواصلت مظاهرات منددة باغتيال زعيم درزي في تفجير سيارة ملغمة يوم أمس.

وأضافت المصادر أن قوات النظام أعادت تجميع قواتها بين المتحف الوطني والمربع الأمني بالمدينة. وأوضحت أن الأمن العسكري سلم مقره للثوار الذين سيطروا على مقر الشرطة العسكرية وأطلقوا سراح معتقلين، في حين ما زال الأمن الجنائي تحت سيطرة النظام، كما أن طريق دمشق السويداء مغلق.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام لا تزال موجودة في بعض المقار داخل السويداء، وأضاف أن المدينة التي تعد معقلا للطائفة الدرزية دخلت في ما يشبه العصيان المدني جزئيا.

من جهته، أكد المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري أن "تجمع رجال الكرامة" بمحافظة السويداء سيطر على جبل العرب وأبطل دور اللجان الأمنية التابعة للنظام، كما سلم الشؤون الأمنية للثوار في كل مدينة وبلدة من المحافظة، وذلك بعد اندلاع احتجاجات واسعة أمس.‏

وتحدث ناشطون بالمدينة عن سيطرة ثوار السويداء بشكل كامل على كل من فرع المخابرات الجوية والأمن العسكري والأمن الجنائي والشرطة العسكرية وفرع حزب البعث.

وتأتي هذه التطورات، في وقت يعقد فيه مشايخ العقل اجتماعا مع النظام، لمناقشة طلب المشايخ تسليم المدينة للنظام دون قتال.

اعتصام كبير لأهالي محافظة السويداء قبل يومين (الجزيرة)

مظاهرات
في غضون ذلك، واصل أهالي السويداء مظاهراتهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا على اغتيال المعارض وحيد البلعوس أحد مشايخ الطائفة الدرزية في تفجير سيارة ملغمة أمس.

وخرجت مظاهرة أمام مقر قيادة الشرطة بالمدينة، وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام الذي كان أكد أمس أن ثمانية أشخاص قتلوا ونحو عشرين آخرين أصيبوا جراء تفجيرين وقعا في السويداء أحدها قتل فيه البلعوس.
 
من جهتها، قالت مواقع معارضة للنظام السوري على الإنترنت إن عددا من أبناء الطائفة الدرزية هاجموا أمس المراكز الأمنية بالمحافظة، وسط توتر واضطراب تشهدهما المدينة بعد اغتيال البلعوس.

وكان البلعوس يتزعم مجموعة "مشايخ الكرامة" التي تضم رجال دين آخرين وأعيانا، وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

وللبلعوس دور في حل خلافات وقعت بين الدروز وفصائل في المعارضة، خاصة الناشطين في مدينة درعا المجاورة للسويداء.

المصدر : الجزيرة