قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون أمس الجمعة إن المحادثات الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية دخلت مرحلتها النهائية، مشيرا إلى أنه من المأمول التوصل إلى اتفاق بحلول 20 سبتمبر/ أيلول الحالي.

ونقلت وكالة رويترز عن ليون قوله للصحفيين "لدينا حقا فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي الأيام القادمة، وليس بوسعنا وليس بوسع ليبيا أن تضيع هذه الفرصة". إلا أنه ذكر أن أكثر الأمور صعوبة لم تحل بعد، وأن الجانبين لم يحسما بعد مسألة أعضاء الحكومة.

وقد اجتمع المبعوث الأممي مع مفاوضين من المؤتمر الوطني العام الليبي على مدى خمس ساعات أمس الجمعة في جنيف السويسرية، وأوضح أنه يتوقع عقد جولة محادثات جديدة الأربعاء القادم.

من جهة ثانية، أفاد دبلوماسيون أن هذه الجولة ستكون في الصخيرات في المغرب.

على صعيد متصل، أعرب المؤتمر الوطني العام عن تفاؤله بقرب التوصل إلى صيغة توافقية تمهد للتوقيع على اتفاق سلام.

نقاش وتفاؤل
وقال عوض عبد الصادق نائب رئيس المؤتمر عقب لقاء ليون "كان اجتماعا بناء ومثمرا. قدّم السيد ليون أفكارا جديدة وصيغا لتضمين تعديلات المؤتمر في المسودة، وهذه الصيغ لم تُقدم من قبل".

وأضاف عبد الصادق الذي يقود الفريق الممثل للمؤتمر الوطني العام بالمحادثات "استعرضنا كامل تعديلات المؤتمر التي عددها تسعة" مضيفا "النقاش كان بناء من أجل تضمينها في مسودة" الاتفاق.

ليون: لدينا حقا فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي الأيام القادمة (أسوشيتد برس)

وتابع "نحن متفائلون جدا بإيجاد صيغ توافقية خلال الفترة القريبة القادمة. لا شك أن بعض النقاط العالقة تحتاج منا إلى بذل مزيد من الجهد والنقاش، لكن إذا سرنا على نفس الروح البناءة التي عملنا فيها اليوم ولمسناها من البعثة فأعتقد أننا بإمكاننا إنجاز ما تبقى في القريب العاجل".

مهمة صعبة
من جانبها، قالت السفيرة الأميركية إلى ليبيا ديبورا جونز إن الأغلبية الساحقة من الليبيين تريد أن تنجح جهود الأمم المتحدة وأن تسفر عن تشكيل حكومة وإنهاء الاقتتال في ليبيا ومن ثم إعادة الأمن وسيادة القانون وبيئة تنظيمية ملائمة.

وقالت جونز لرويترز "ما نحاول فعله، وما يحاول المبعوث الخاص فعله، هو إنجاز مهمة صعبة وإن كانت غير مستحيلة".

وأضافت أن مسودة اتفاق ليون "أساس سليم" لبناء الدولة الليبية، مما يساعد على معالجة المشكلات الملحة مثل "الإرهاب".

فوضى وانقسام
وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين: حكومة منبثقة عن البرلمان الليبي المنحل بالشرق، وحكومة منبثقة عن المؤتمر الوطني العام غربي البلاد.

يُشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة تقود منذ أشهر حوارا بين الطرفين، وتأمل أن يؤدي إلى التوقيع على اتفاق سلام بحلول 20 سبتمبر/أيلول الحالي، والبدء في تطبيقه خلال فترة شهر أي بحلول 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويقوم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين، وتنتهي بانتخابات تشريعية.

ويطالب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته بإدخال تعديلات على مسودة اتفاق الصخيرات التي وُقعت من قبل البرلمان الليبي المنحل في يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات