قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده والولايات المتحدة تعملان لوضع آليات لبرنامج شراكة إستراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين بين البلدين, وذلك في قمة جمعت أمس الجمعة بواشنطن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضاف عادل الجبير في مؤتمر صحفي بعيد المحادثات في البيت الأبيض أن سلمان وأوباما ناقشا إمكانية التسريع في تسليم تكنولوجيا عسكرية وأنظمة تسلح أميركية للمملكة.

وقبل ساعات من القمة، التقى وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان نظيره الأميركي أشتون كارتر, وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنهما بحثا احتياجات السعودية الدفاعية.

ويتضمن برنامج الشراكة الذي تحدث عنه الجبير فرصا استثمارية في مجالات مثل التعدين والطاقة باستثمارات تصل إلى ثلاثمئة مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة. كما يتضمن فرصا في قطاعات أخرى مثل الصحة وتجارة التجزئة والبنية التحتية والإسكان والمصارف والترفيه.

وكان الملك السعودي قد ناقش في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ توليه الحكم مطلع العام الحالي التعاون الثنائي وقضايا المنطقة, وفي مقدمتها سوريا واليمن والأنشطة الإيرانية المهددة للأمن الإقليمي.

وأكد بيان مشترك صدر إثر المحادثات على أهمية التوصل لحل سياسي في سوريا على أساس مبادئ جنيف1 يتضمن رحيل الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية السعودي إن بلاده والولايات المتحدة ناقشتا الأزمة السورية وأهمية التوصل لحل سياسي، مضيفا أن بشار الأسد فقد شرعيته ولا دور له في مستقبل سوريا. وفي الشأن اليمني شدد الطرفان على تنفيذ قرارات مجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني.

وأعلنت الرياض التزامها بتقديم الإغاثة إلى الشعب اليمني, وحمل الجبير مليشيا الحوثي مسؤولية عدم وصول المساعدات لمستحقيها.

video

إيران وقضايا أخرى
وأكد سلمان وأوباما على ضرورة مكافحة الأنشطة الإيرانية لزعزعة الاستقرار بالمنطقة. وأعرب الملك السعودي عن دعمه الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران حول البرنامج النووي الإيراني.

ولاحقا عبر وزير الخارجية السعودي عن ارتياحه لتعهد أوباما بمنع إيران من حيازة سلاح نووي, مضيفا أنه ينبغي الآن التركيز على الأنشطة الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة.

وبخصوص العراق أعرب الجانبان عن دعمهما جهود رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وأكدا تشجيعهما على التنفيذ الكامل للإصلاحات المتفق عليها وتلك التي وافق عليها البرلمان مؤخرا.

كما أكدا على أهمية مبادرة السلام العربية، وشددا على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

وناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وأعلن الملك السعودي أنه يريد تعزيز العلاقة المتميزة أصلا مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة