جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتهامه لجهات لم يسمها باستغلال المظاهرات لإسقاط النظام، وأعلن في الوقت نفسه عن تخفيض أعداد أفراد الحماية كخطوة إصلاحية، في حين أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن تأييده لمطالب المتظاهرين.

وقال العبادي أثناء لقائه أمس الخميس مع عدد من الضباط ووجهاء مناطق بغداد إنه لا يرفض تعديل الدستور لكن ذلك يجب أن يتم وفق الإجراءات القانونية، وفق تعبيره.

وكان رئيس الوزراء قد تعهد أول أمس الأربعاء بملاحقة الفساد والفاسدين حتى يتم القضاء عليهم "لأن هؤلاء يحاولون التقليل من شأن الإصلاحات لأنها تمسهم ويريدون أن يعرضوا وضع البلد للخطر".

جاء ذلك في إطار تعليقه على خطف 18 عاملا تركيا من قبل مجهولين ضمن ظاهرة تفشت في المحافظات العراقية خلال السنوات الأخيرة.

وكخطوة إصلاحية أعلن العبادي أمس في بيان صحفي عن تخفيض أعداد أفراد حماية المسؤولين في البلاد بنسبة تصل إلى 90%.

وأكد أنه لن يتراجع عن هذا القرار رغم ما وصفها بحملات التشويش التي تحاول تعطيل الإصلاحات و"التي لن تزيدنا إلا عزما وتصميما على المضي في هذا الطريق إلى نهاية الشوط".

من جانبه، قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان إنه يقف بقوة مع العراقيين في ما سماها ثورتهم ضد الفساد والظلم.

وأضاف البيان أن الإجراءات الإصلاحية التي قام بها العبادي هي خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح وينبغي أن تتبعها خطوات.

يشار إلى أن ساحة التحرير في بغداد، والمدن الرئيسية وسط وجنوب البلاد تشهد منذ عدة أسابيع مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين الفاسدين وتندد بتردي الخدمات.

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء بالاستجابة الجادة لمطالبهم والانتهاء مما وصفوها بالمماطلة في التعامل معها عبر تحديد سقف زمني لتنفيذ إجراءاته التي أعلن عنها خلال الأسابيع الماضية، كما يطالبون بالكشف عن الفاسدين ومحاسبتهم أمام قضاء عادل ونزيه.

وكان المرجع الشيعي علي السيستاني دعا العبادي يوم 17 أغسطس/آب الماضي إلى أن يكون "أكثر جرأة وشجاعة" في الإصلاح ومكافحة الفساد، وحثه على ألا يكتفي "ببعض الخطوات الثانوية".

المصدر : الجزيرة